وعلى أيّ حال فالعحب من علماء الرجال أنّهم لم يتعرّضوا لترجمة ابن حمّاد الشاعر هذا ، مع أنّ النجاشي نفسه قد ذكره في طيّ اسناده إلى الجلودي المذكور ، فتأمّل .
فائدة ترجمة ابن الصبّاغ المالكي
مؤلّف كتاب فصول المهمّة في معرفة الأئمّة ، هو الشيخ الإمام بدر الدين علي بن محمّد بن الصبّاغ « 1 » المكّي المالكي ، المعروف بابن الصبّاغ . وفي بعض المواضع وقع الصايغ بدل الصبّاغ ، وكان من أكابر علماء العامّة .
وقد يقال : إنّه إمامي المذهب ، لكن قد ورّى في ذلك الكتاب ، وكان يعمل بالتقية ، كما فعله غيره كثيراً أيضاً .
ثمّ ما ذكرناه في نسبه هو الذي وجدته على ظهر بعض نسخه العتيقة في الأحساء ، وعلى ظهرها أيضاً : انّ تاريخ مولد مؤلّف هذا الكتاب رابع ذيالحجّة سنة أربع وثمانين وسبعمائة بمكّة ، ونشأ بها ، ومات بها أيضاً سنة خمس وخمسين وثمانمائة ، ودفن بالمعلّاة ، ثمّ زيد في هذا المؤلّف بعد وفاته نحو النصف على ما نقل . إنتهى .
وأقول : فعلى هذا كان هذا الشيخ معاصراً للشيخ مقداد ونظرائه .
ثمّ أقول : وما نقله من الزيادة في هذا المؤلّف بقدر نصفه إن كان مراده من نسخة أُخرى ، فلعلّه كذلك . وأمّا في النسخ المشهورة كما رأيته لا يقتضي كون مؤلّفه وضعه على أقلّ منه بقدر النصف فلاحظ ، بل نقول : لعلّ هذا الكلام قد صدر من
هامش
( 1 ) الصايغ - خل .