فلاحظ .
ثمّ من العجب أنّي رأيت في الأحساء على ظهر نسخة عتيقة منه بخطّ عتيق أنّ هذا الكفاية من مؤلّفات المفيد رحمه الله .
واعلم أنّ الخزّاز كثيراً ما يقول فيه بلفظة « حدّثنا » أو « أخبرنا » في أوّل الحديث ، ومع ذلك يروي عن ذلك الرجل في الواقع بوسائط كثيرة . وهذا ليس باصطلاح المحدّثين ولا الأصوليين ، حتّى أنّ بعض العلماء يقول : التعبير بلفظة « عن » لا يكون إلّا في الرواية بدون واسطة ، فلاحظ .
ونظير ذلك ما رأيته في البحرين في مجموعة محتوية على كتب ، منها : كتاب أخبار المختار ، وأوّله كان هكذا : أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن عبدون الحاشر ، قال :
أخبرنا أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي ، قال : لما قتل الحسين عليه السلام الخ .
وعلى هذا ظهر بطلان ما قاله هذا الفاضل ، ويقوى ما قاله الشيخ البهائي من الاشكال في الحكم بصحّة الأخبار بمجرّد الأسانيد المشتملة على كلمة العنعنة من دون أن يظهر من الخارج أنّ كلّ واحد يروي عن الآخر بلا واسطة ، فتأمّل .
فائدة ترجمة ابن أبيسروال الأحساوي
الشيخ الحسين بن علي بن أبيسروال الأحساوي المعروف بابن أبيسروال ، وقد يقال له : الحسين بن أبيسروال أيضاً إختصاراً ، فلا تغفل . كان من أكابر العلماء في الأحساء . ومن مؤلّفاته : كتاب شرح الألفية الشهيدية ، وهو موجود في الأحساء . ومنها كتاب ثبات الاعتماد في شرح واجب الإعتقاد للعلّامة الحلّي ، وقد رأيته بالأحساء وغيره أيضاً .