سبع وتسعين وستمائة ، هكذا صورة خطّ الشارح - قدّس اللَّه روحه - وكتب ذلك سبطه المقداد بن عبداللَّه بن محمّد بن حسين بن محمّد ابن السيوري ، في يوم الجمعة خامس شهر ذيالحجّة الحرام ، من سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، وقد قابلها بنسخة أصل الشارح أيضاً الشيخ مقداد المذكور في سنة احدى وتسعين وسبعمائة . إنتهى .
فائدة ترجمة القونوي الصوفي ومؤلّفاته
القونوي الصوفي المشهور شارح فصوص الحكم لمحيي الدين العربي ، وكان من العامّة على الظاهر ، فلاحظ . وكان تلميذ محييالدين المذكور وربيبه وصديقه ، وهو الشيخ صدرالدين محمّد ، قد كان معاصراً للخواجه نصير الطوسي ، وبينهما أسئلة وأجوبة ، ورأيت بعضها .
ومن مؤلّفاته : كتاب الأحاديث القدسية ، وقد شرح أحاديثها أيضاً لكن على طريقة الصوفية . ويظهر من ذلك أنّ ما ادّعاه الشيخ محمّد الحرّ - قدّس سرّه - من أنّه لم يسبقه أحد بتأليف كتاب الجواهر السنية في الأحاديث القدسية ، ليس كما ينبغي ، مع أنّه قد فات منه - قدّس سرّه - كثير من الأحاديث القدسية ممّا لم يعثر عليه ، على أنّي رأيت في بعض المواضع نسبة كتاب في الأحاديث القدسية لبعض قدماء أصحابنا ، فلاحظ كتاب رجالنا .
ثمّ من مؤلّفات القونوي هذا كتاب تفسير الفاتحة ، طويل الذيل جدّاً ، وقد فسّرها على طريقة الصوفية ، وقد أشار الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني في شرح إشارات استاده علي بن سليمان البحراني إلى مدح هذا الكتاب ومؤلّفه أيضاً ، وقد رأيت هذا الشرح ببحرين في جملة كتب الشيخ سليمان