تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فلمّا كان اليوم العاشر جاءنا كتاب أبوينا بأنّ الداعي قد وفى لنا بجميع عداته ، وأمرنا بملازمة الإمام العظيم البركة الصادق الوعد ، فلمّا سمع الإمام عليه السلام قال : هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن ، ثمّ قال : قد وظّفت لكما كل يوم شيئاً منه تكتبانه ، فالزماني وواظبا عليّ يوفّر اللَّه عزّوجلّ من السعادة حظوظكما . أقول : وفي بعض النسخ في أوّل السند هكذا : قال محمّد بن علي بن محمّد بن جعفر بن دقّاق : حدّثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، وأبومحمّد جعفر بن أحمد بن علي القمّي رحمهم الله ، قالا : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه الله إلى آخر ما مرّ « 1 » . وقال الصدوق في كتاب إكمال الدين : قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي مصنّف هذا الكتاب أعانه اللَّه على طاعته : إنّ الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا ، أنّي لمّا قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا عليه السلام ، رجعت إلى نيسابور فأقمت بها ، ووجدت أكثر المختلفين إليّ من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة ، ودخلت عليهم في أمر القائم عليه السلام الشبهة ، وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس ، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحقّ ، وردّهم إلى الصواب ، بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي والأئمّة صلوات اللَّه عليهم . حتّى ورد إلينا من بخارا شيخ من أهل الفضل والعلم والنباهة ببلد قم ، طال ما تمنّيت لقاءه ، واشتقت إلى مشاهدته ، لدينه وسديد رأيه ، واستقامة طريقته ، وهو الشيخ الديّن أبو سعيد محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن أحمد بن علي بن
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 7 - 12 .