تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لجهالة مؤلّفيه « 1 » ، ولا يضرّ ذلك ؛ إذ قليل منه يتعلّق بالأحكام الفرعية ، وفي الأدوية والأدعية لا نحتاج إلى الأسانيد القويّة . وكتاب صحيفة الرضا عليه السلام من الكتب المشهورة بين الخاصّة والعامّة ، وروى السيّد الجليل علي بن طاووس عنها بسنده إلى الشيخ الطبرسي رحمه الله ، ووجدت أسانيد في النسخ القديمة منه إلى الشيخ المذكور ، ومنه إلى الإمام عليه السلام . وقال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار : كان يقول يحيى بن الحسين الحسيني في اسناد صحيفة الرضا : لو قرىء هذا الاسناد على اذن مجنون لأفاق . وأشار النجاشي في ترجمة عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي وترجمة والده راوي هذه الرسالة إليها ومدحها وذكر سنده إليها « 2 » . وبالجملة هي من الأُصول المشهورة ، ويصحّ التعويل عليها . وكذا كتاب طبّ الرضا من الكتب المعروفة ، وذكر الشيخ منتجب الدين في الفهرست أنّ السيّد فضل اللَّه بن علي الراوندي كتب عليه شرحاً ، سمّاه ترجمة العلوي للطبّ الرضوي « 3 » . وقال ابن شهرآشوب في المعالم في ترجمة محمّد « 4 » بن الحسن بن جمهور
هامش
( 1 ) في البحار : مؤلّفه . ( 2 ) رجال النجاشي ص 229 برقم : 606 . ( 3 ) الفهرست ص 144 . ( 4 ) لا يخفى أنّ أصحاب الرجال من الامامية ذكروا هذا الرجل مرّتين : مرّة بعنوان‌محمّد بن جمهور العمي البصري ، وذمّوه في الغاية ، وقالوا : إنّه غال في المذهب ، فاسد في الروايات ، وجعلوه من أصحاب الرضا عليه السلام ، وذكروا له كتباً . ومرّة بعنوان محمّد بن الحسن بن جمهور العمي ، وقد أشعر الشيخ الطوسي بأنّه قد صار في آخر أمره مخالطاً غالياً ، ونسبوا إليه كتباً من جملتها الرسالة المذهبة عن الرضا عليه السلام . وحينئذ فإنّه غال وعليه مشكل ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّها غير مشتملة على الأصول والفروع ، بل هو في مجرّد الطبّ ، فلا يضرّ ضعف روايته فتأمّل ، لكن لعلّ في شرح السيّد فضل اللَّه الراوندي لها نوع دلالة على اعتبارها . الأفندي .