أبوالبحر جعفر بن محمّد بن حسن بن علي بن ناصر بن عبدالإمام الشهير بالخطّي البحراني العبدي « 1 »
أحد بني عبد القيس بن شن بن قصي بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان رحمه اللَّه تعالى ، ناهج طرق البلاغة والفصاحة ، الزاخر الباخة « 2 » الرحيب المساحة ، البديع الأثر والعيان ، الحكيم الشعر الساحر البيان ، ثقف بالبراعة قداحه ، وأدار « 3 » على السامع كؤوسه وأقداحه ، فأتى بكلّ مبتدع مطرب ، ومخترع في حسنه مغرب .
ومع قرب عهده ، فقد بلغ ديوان شعره من الشهرة المدى ، وسار به من لا يسير مشمرّاً ، وغنّى به من لا يغنّي مفرّداً ، وقد وقفت على فوائده التي لمعت ، فرأيت ما لا عين رأت ، ولا أُذن سمعت ، وكان قد دخل الديار العجمية ، فقطن منها بفارس ، ولم يزل بها وهو لرياض الآداب جانٍ وغارس ، حتّى اختطفته أيدي المنون ، فعرس « 4 » بفناء الفناء ، وخلّد عرائس الفنون ، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وألف رحمه اللَّه تعالى .
ولمّا دخل أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين محمّد العاملي رحمه الله ، وعرض عليه أدبه ، فاقترح عليه معارضة قصيدته الرائية المشهورة « 5 » .
هامش
( 1 ) في السلافة : العبيدي .
( 2 ) في السلافة : الباحث .
( 3 ) في السلافة : ودار .
( 4 ) في السلافة : فغرس .
( 5 ) سلافة العصر ص 524 .