نجمالدين الكاتبي القزويني ، وشارح المطالع والمحاكمات بين شرّاح الإشارات ، ولم يعمل مثلهما في بابهما ، وله رسائل شريفة ، منها : رسالة الكلّيات ، ورسالة التصوّر والتصديق ، وغيرهما .
وهو تلميذ العلّامة جمال الدين الحسن بن يوسف الحلّي ، وقرأ عليه القواعد ، ووقفت على إجازته له ، وقد ذكرتها في كتاب الإجازات ، ولي في كونه - قدّس اللَّه روحه - من ذرّية الصدوق ابن بابويه نظر ، كما أنّ في سلسلة نسبه نظر أيضاً ، نظر إلى قصر النسب جدّاً عن ذلك « 1 » .
وقال الشيخ السعيد الإمام العلّامة شمس الدين الشهيد أبو عبداللَّه محمّد بن مكّي بن محمّد بن حامد العاملي - عطّر اللَّه مرقده - في تعداد مشايخه ، ومنهم :
الإمام العلّامة ، سلطان العلماء ، وملك الفضلاء ، الحبر البحر ، قطب الدين محمّد بن محمّد الرازي البويهي ، فإنّي حضرت في خدمته - قدّس اللَّه لطيفه - بدمشق عام ثمان وستّين وسبعمائة ، واستفدت من أنفاسه ، وأجاز لي جميع مصنّفاته ومؤلّفاته في المعقول والمنقول ، أن أرويها عنه وجميع مروياته ، وكان تلميذاً خاصّاً للشيخ الإمامّ . إنتهى كلامه زيد إكرامه .
وهو نصّ في كونه من آل بويه ، وهم ملوك الديلم ، وهم على مذهب الإمامية .
ومنهم : معزّ الدولة الديلمي ، وكان شديد التصلّب في التشيّع ، حتّى أمر أن يكتب على أبواب الدور في مدينة السلام بغداد « لعن اللَّه معاوية بن أبيسفيان ، لعن اللَّه
هامش
( 1 ) أقول : الاختصار في الأنساب شايع ، كقولهم « محمّد بن بابويه » و « علي بن طاووس » وأمثالهما . وأمّا النظر في كونه من أولاد الصدوق ، فهو في محلّه ، فإنّ هذا الرجل رضي اللَّه عنه قد كان من أولاد بويه ، من سلاطين الديالمة ، ولمّا لم يشتهر لفظ « بويه » صحّفوه وجعلوه « بابويه » وذلك : إمّا من غلط الكتّاب ، أو من بعض العلماء ظنّاً منه أنّ « بويه » غلط الكاتب والصواب « بابويه » فتأمّل ترشد إن شاء اللَّه تعالى . الأفندي .