تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عَدْلًا مِنْ قَضائِكَ لا تَجُورُ فيهِ ، وَانْصافاً مِنْ حُكمِكَ ، لا تَحيفُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ ظاهَرْتَ الْحُجَجَ ، وَابْلَيْتَ الْأَعْذارَ وَقَدْ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعيدِ ، وَتَلَطَّفْتَ فِى التَّرْغيبِ ، وَضَرَبْتَ الْأَمْثالَ ، وَاطَلْتَ الْأِمْهالَ ، وَاخَّرْتَ وَانْتَ مُسْتَطيعٌ لِلْمُعاجَلَةِ ، وَتَانَيْتَ وَانْتَ مَلىءٌ بِالْمُبادَرَةِ ، لَمْ تَكُنْ اناتُكَ عَجْزاً ، وَلا امْهالُكَ وَهْناً ، وَلا امْساكُكَ غَفْلَةً ، وَلَا انْتِظارُكَ مُداراةً ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ ابْلَغَ ، وَكَرَمُكَ اكْمَلَ ، وَاحْسانُكَ اوْفى ، وَنعْمَتُكَ اتَمَّ ، كُلُّ ذلكَ كانَ وَلَمْ تَزَلْ ، وَهُوَ كائِنٌ ، وَلاتَزالُ حُجَّتُكَ اجَلُّ مِنْ انْ تُوصَفَ بِكُلِّها ، وَمَجْدُكَ ارْفَعُ مِنْ انْ مُجَدَّ بِكُنْهِهِ ، وَنِعْمَتُكَ اكْثَرُ مِنْ انْ تُحْصى بِاسْرِها ، وَاحْسانُكَ اكْثَرُ مِنْ انْ تُشْكَرَ عَلى اقَلِّهِ ، وَقَدْ قَصَّرَ بِىَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْميدِكَ ، وَفَهَّهَنِى الْإِمْساكُ عَنْ تَمْجيدِكَ ، وَقُصاراىَ الْإِقرارُ بِالْحُسُورِ لا رَغْبَةً يا الهى ، بَلْ عَجْزاً ، فَها انَا ذا اؤُمُّكَ بِالْوِفادَةِ ، وَاسْئَلُكَ حُسْنَ الرِّفادَةِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْمَعْ نَجْواىَ ، وَاسْتَجِبْ دُعالى ، وَلا تَخْتِمْ يَوْمى بِخَيْبَتى ، وَلا نجبَهْنى بِالرَّدِّ في مَسْئَلَتى ، وَاكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفى ، وَالَيْكَ مُنْقَلَبى ، انَّكَ غَيْرُ ضائِقٍ بِما تُريدُ ، وَلا عاجِزٍ عَمّا تُسْئَلُ ، وَانْتَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الّا بِاللّهِ العَلِىِّ العَظيمِ .