نكل عنه ولم يمضه . قاله الزمخشري في الأساس . « 1 »
( 6 ) قوله عليه السّلام : ولا استشهد على صيامى نهاراً ولا أستجير بتهجّدى ليلًا
نهاراً : إمّا مفعول استشهد ، وإمّا متعلّق بصيامى والمفعول مقدّر ، والتقدير : ولاصمت نهاراً صياماً مبروراً فاستشهد النهار أو الملائكة أو اللّه تعالى على ذلك .
والتهجّد تفعّل من الهجود وهو النوم ، بمعنى ترك الهجود ، ورفض النوم ، وإحياء الليل بالتنفّل والتعبّد ، ونظير ذلك التحرّج والتأثّم في معنى الخروج من الحرج والتخيّب « 2 » عن الإثم .
قال في المغرب : تحرّج من كذا تأثّم ، وحقيقته جانب الحرج . « 3 » وقال في الفائق : النبىّ صلّى اللّه عليه وآله كان إذا قام للتهجّد يشوص فاه بالسواك « 4 » هو ترك الهجود للصلاة بالليل . أي : ينقى أسنانه ويغسلها يقال : شصته ومصته . « 5 » وقال شارح صحيح مسلم : التحنّث التعبّد ، يقال : تحنّث الرجل إذا فعل فعلًا خرج به عن الحنث ، والحنث الذنب . وكذلك تأثّم إذا ألقى الإثم عن نفسه ، ومثله تحرّج وتحوّب إذا فعل فعلًا يخرجه من الحرج والحوب ، وفلان يتهجّد إذا كان يخرج من الهجود ، ويتنجّس إذا فعل فعلًا يخرج به عن النجاسة . انتهى .
( 7 ) قوله عليه السّلام : ولا تثنى علىّ بإحيائها سنّة
سنّة مرفوعة على الفاعليّة ، والمعنى : ولا أحييت سنّة فيثنى هي علىّ بإحياى إيّاها .
( 8 ) قوله عليه السّلام : حاشا فروضك
وبرواية « س » فروضك ، وفروضك أي : فروضك بكسر الضاد المعجمة لا غير هي الأصل ، وبكسرها وفتحها معاً « ع » ، والرواية المشهورة إنّهما بهما معاً هي الأصل .
هامش
( 1 ) . أساس البلاغة : ص 474 .
( 2 ) . في « ط » : التجنّب .
( 3 ) . المغرب : 1 / 115 .
( 4 ) . نهاية ابن الأثير : 2 / 509 .
( 5 ) . الفائق : 2 / 269 .