من الشيطان الرجيم .
( 7 ) قوله عليه السّلام : ومن شرّ السامة
أي : من شرّ الخاصّة ، من سمت النعمة إذا خصّت ، ويقال : أصله السمة الخاصّة والأقارب . أو من شرّ ذات السمّ . أو من شرّ الذين يتّبعون العورات ويتجسّسون المعائب ، من فلان يسمّ ذلك الأمر ، أي : يسبره وينظر ما غوره .
( 8 ) قوله عليه السّلام : والهامة
الهامّة واحدة الهوام . قال الجوهري : ولا يقع هذا الاسم إلّا على المخوف من الأجناس . « 1 » وقال المطرّزى الهميم الدبيب ، ومنه الهامّة من الدوابّ ما يقتل من ذوات السموم كالعقارب والحيّات . وأمّا حديث ابن عجرة : « أتؤذيك هوامّ رأسك » فالمراد بها القمّل على الاستعارة .
وكأنّ ابن الأثير أيضاً عنى ذلك ، حيث قال : الهامّة كلّ ذات سمّ يقتل ، والجمع الهوامّ ، فأمّا ما يسمّ ولا يقتل فهو السامّة كالعقرب والزنبور ، وقد يقع الهوامّ على ما يقع « 2 » من الحيوان وإن لم يقتل ، ومنه حديث كعب بن عجرة : « أتؤذيك هوامّ رأسك » أراد القمّل . « 3 »
( 9 ) قوله عليه السّلام : واللامة
إمّا المراد بها الأجنّة التي تصيب الإنسان بسوء ، من قولهم أصاب فلاناً من الجنّ لمّة ، أي : مسّ وشئ قليل ، أو كلّ نازلة شديدة من اللمّة الشدّة ، والملمّة النازلة من نوازل الدنيا ، أو كلّ عين يصيب الإنسان بسوء .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعوذ بكلمات اللّه التامّة من شرّ كلّ سامّة ومن كلّ عين لامّة . أي : ذات لمم . قال ابن الأثير : لم يقل : « ملمّة » وأصلها من ألممت بالشئ ليزاوج قوله : من شرّ كلّ سامّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . الصحاح : 5 / 2062 .
( 2 ) . في المصدر . ما يدبّ .
( 3 ) . نهاية ابن الأثير : 5 / 275 .
( 4 ) . نهاية ابن الأثير : 4 / 272 .