( 1 ) قوله عليه السّلام : وجلّلنى
من جلّله بكذا إذا غطّه وعمّه به وألبسه إيّاه ، كما يتجلّل الرجل بالثوب .
قال في الصحاح : جلّل الشئ تجليلًا ، أي : عمّ . والمجلّل : السحاب الذي يجلّل الأرض بالمطر ، أي : يعمّ . وتجليل الفرس ، أن تلبسه الجلّ . « 1 » وفي النهاية : جلّله أي : غطّاه ، ومنه في حديث الاستسقاء : وابلًا مجلّلًا » على البناء للفاعل ، أي : يجلّل الأرض بمائه أو بنباته ، ويروى بفتح اللام على المفعول ، « 2 » ، كما في دعاء رؤية الهلال : « والعافية المجلّلة » .
( 2 ) قوله عليه السّلام : وافرشنى
في نسخة شيخنا الشهيد وبخطّه « معاً » يعنى الهمزة إمّا للقطع أو للوصل ، من أفرش فلان فلاناً أمره إذا أوسعه إيّاه ، وكذلك فرشه أمره ، أو من أفرش فلان فلاناً بساطاً ، أي :
بسط له ، وكذلك فرشه إيّاه فرشاً وفرّشه إيّاه تفريشاً أيضاً .
( 3 ) قوله عليه السّلام : لما نهيتني عنه
هذه اللام : إمّا بمعنى « عن » كما في قوله سبحانه :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
« 3 » أي : عن الذين آمنوا . أو بمعنى « من » كما في سمعت له صراخاً ، أي : منه . أو من التي تزاد لدعم المعنى ، فإنّ الاجتناب يتعدّى بنفسه لا بالحرف ، يقال : عرضه كذا ، ثمّ تزاد اللام الداعمة ، فيقال : عرض له .
هامش
( 1 ) . الصحاح : 4 / 1660 .
( 2 ) . نهاية ابن الأثير : 1 / 289 .
( 3 ) . الأحقاف : 11 .