( 4 ) قوله عليه السّلام : صلواتك عليه - إلى قوله - وبركاتك عليه
ليس في نسخة ابن إدريس إلّا « عليه » الأخيرة ، كذا بخطّ الشهيد .
( 5 ) قوله عليه السّلام : وآل رسولك
بالعطف على رسولك ، أي : وزيارة قبر آل رسولك .
( 6 ) قوله عليه السّلام : من الشيطان الرجيم
فعيل بمعنى المفعول ، وهو المرجوم ، أي : المطرود من صقع اللّه تعالى ، والمبعد من جنابه ومن باب رحمته سبحانه ، أو المرجوم بالكواكب ، لما في التنزيل الكريم :
« وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ »
. « 1 » وأصل الرجم الرمي بالحجارة ، قالوا : ومعنى كونه رجوماً للشياطين أنّ الشهب التي تنقض في الليل وترجم بها الشياطين منفصلة من نار الكواكب ونورها ، « 2 » وهى مسبّبة عنها ، لا انهم يرجمون بالكواكب أنفسها .
وقال رهط : الرجوم هي الظنون التي تحرز وتظنّ ، ومنه قوله سبحانه :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ
« 3 » . وهي ما للمنجّمين من الظنون والأحكام على اتّصالات الكواكب وانفصالاتها ، وإيّاهم عنى بالشياطين ، فإنّهم شياطين الإنس .
وذكر المفسّرون في :
إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 4 » أي :
اجيرها وذرّيّتها بحفظك . أنّه عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله : ما من مولود يولد إلّا والشيطان يمسّه حين يولد ، فيستهلّ من مسّه الا مريم وابنها .
ومعناه إنّ الشيطان طمع في إغواء كلّ مولود بحيث يتأثّر منه إلّا مريم وابنها ، فإنّ اللّه تعالى عصمها ببركة هذه الإستعاذة . وكذلك الأمر في قول الإمام عليه السّلام : وأعذنى وذرّيّتى
هامش
( 1 ) . سورة الملك : 5 .
( 2 ) . في « ن » : ووقودها .
( 3 ) . سورة الكهف : 22 .
( 4 ) . سورة آل عمران : 36 .