( 5 ) قوله عليه السّلام : وأنت الذي لا يرغب في جزاء
إذ أسماء الداعي والغاية الأخيرة التي هي غاية الغايات ومبدأ المبادى في فعله تعالى وتقدّس مجرّد علمه سبحانه بنظام الخير ، وما هو إلّا نفس مرتبة ذاته الحقّة من كلّ جهة لا غير .
( 6 ) قوله عليه السّلام : وأنت الذي لا يفرط
لا يفرط بضمّ الياء وكسر الراء من الإفراط ، وهو الشطط ومجاوزة الحدّ . وعلى رواية « ع » برواية « ش » لا يفرط بفتح الياء وضمّ الراء ، إمّا من فرط عليه يفرط ، أي : عجّل وعدا ، ومنه ما في التنزيل الكريم
إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
« 1 » أي : يعدو ويعجل .
وإمّا من فرط في الأمر يفرط فرطاً ، أي : قصّر فيه وضيّعه حتّى فات ، وكذلك التفريط فيه ، ومنه لا يفرط على رواية « س » بضمّ الياء وكسر الراء المشدّدة .
( 7 ) قوله عليه السّلام : في عقاب من عصاه
أي : لا يجاوز الحدّ في عقابه ، فإنِّ عقابه جلّ سلطانه وإن كان هو الأليم الشديد الذي لا يطاق ، إلّا أنّه دون الحدّ جدّا بالقياس إلى استحقاق من عصاه .
وفى رواية « س » : لا يفرط ، إنّما معناه سبحانه لا يعاجل من عصاه بالأخذ ، ولا يقصر في تأخير عقابه إمهالًا له للإنابة .
( 8 ) قوله عليه السّلام : لبّيك وسعديك
أي : لبّيت تلبية بعد تلبية ، وساعدت على طاعتك يا ربّ مساعدة بعد مساعدة .
( 9 ) قوله عليه السّلام : أقنت الذنوب عمره
وفي ما بخطّى سابقاً عمره بضمّتين وفتحة الراء .
( 10 ) قوله عليه السّلام : في البكاء
وفي « خ » البكا مقصوراً . والبكاء بالمدّ الصوت الذي يكون مع البكاء ، وبالقصر
هامش
( 1 ) . سورة طه : 45 .