قال المطرّزى : شفر العين بالضّم منبت الأهداب .
وقال الجوهري : الشفر حرف العين . « 1 »
( 20 ) قوله عليه السّلام : تنشر
في الأصل : « تتنشّر » من باب التفّعل ، وفي رواية « س » تنتشر من الانتشار ، وهو الانتفاخ في عصب الدابة ، ويكون ذلك من التعب .
( 21 ) قوله عليه السّلام : استحياءاً منك
لطفاف التعبّد ونقصان الطاعة بالنظر إلى ما أنت تستحقّه بجلال عزّك العظيم وبهاء وجهك الكريم .
( 22 ) قوله عليه السّلام : ما استوجبت ذلك محو سيّئة
يعنى نظراً إلى جبروت عزّك وجلالك ، فإنّ سلطان علوّ مجده سبحانه وتعالى جناب كبريائه جلّ سلطانه يستحقّ أن يكون مطلق عصيانه بما هو عصيان له سيّئة كبيرة مخزية موبقة غير ممكنة الإنجبار والإنمحاء بتكاثر سوابغ الطاعات ، وتضاعف بوالغ الحسنات بوجه من الوجوه أصلًا .
فضروب المعاصي جميعاً سواءاً سيّئة في ذلك بحسب كبرياء جناب المعصى وإن كانت هي بحسب خصوصيّات أنفسها ، وبحسب لحاظات خصوصيّات درجات العاصين مختلفة في استحقاق العفو والصفح ، وقابلة للإنمحاء والإنجبار بالتوبات والمكفّرات إذا عزل النظر عن تعاظم سلطان من حقّه أن يكون المطاع ، ولم يلحظ من المعصى .
وهذا ما رامه أمير المؤمنين صلوات اللّه وتسليماته عليه ، حيث قال : « لا تنظر إلى ما عصيت وانظرإلى من عصيت » ، فليتبصّر .
( 23 ) قوله عليه السّلام : وارزقني حسن الإنابة
الإنابة هي الإقبال على الطاعة ، يقال : أناب إلى اللّه أي : أقبل ، قاله الجوهري . « 2 »
هامش
( 1 ) . الصحاح : 2 / 701 .
( 2 ) . الصحاح : 1 / 229 .