( 1 ) قوله عليه السّلام : ينتحب الخاطئون
وفي « خ » وبخطّ « ع » الخطاؤن . والنحب بالحاء المهملة البكاء ، والنحيب رفع الصوت بالبكاء والانتحاب البكاء بصوت طويل ومدّ ، والانتحاب أيضاً مطاوعة نحبه ينحبه بمعنى فزعه يفزعه ، والمناحبة المخاطبة والمراهبة .
( 2 ) قوله عليه السّلام : كئيب
الكأبة بالتحريك ، والكآبة بالمدّ سوء الحال من الحزن وانكسار البال ، وماء متكئّب ورماد متكئّب اللون ، إذا ضرب إلى السواد ، كما يكون وجه الكئيب ، قاله الجوهري . « 1 »
( 3 ) قوله عليه السّلام : أمام غضبه
فإنّ غضبه جلّ سلطانه من حيث رحمته الواسعة . وقد بسطنا تبيان الأمر في ذلك في كتبنا الحكميّة . وأيضاً رحمته الواسعة تسبق غضبه وتتعقّبه أيضاً ، فإنّما غضبه سبحانه بين رحمتين من رحماته سابقة وعاقبة .
على سياق ما في التنزيل الكريم من قوله عزّ من قائل :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 2 » إذ تعريف العسر وتنكير يسراً يعطى أنّ طبيعة العسر ، بل كلّ فرد من أفرادها بين يسرين سابق وعاقب ، فاللام الأولى لتعريف الجنسي وإفادة الاستغراق ، والثانية لإفادة العهد .
( 4 ) قوله عليه السّلام : وأنت الذي اتّسع الخلائق
اتّسع مطاوعة وسعه الشئ بالكسر يسعه سعة فاتّسع هو فيه ، وقد يكون أيضاً افتعالًا لذلك الشئ الذي يسعه في سعته إيّاه .
هامش
( 1 ) . الصحاح : 1 / 207 .
( 2 ) . سورة الشرح : 5 .