تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الَّذى افْنَتِ الذُّنُوبُ عُمُرَهُ ، ( 9 ) وَانَا الَّذى بِجَهْلِهِ عَصاكَ ، وَلَمْ تَكُنْ اهْلًا مِنْهُ لِذاكَ ، هَلْ انْتَ يا الهى ، راحِمٌ مَنْ دَعاكَ فَابْلِغَ فِى الدُّعاءِ ؟ امْ انتَ غافِرٌ لِمَنْ بَكاكَ فَاسْرعَ فِى الْبُكاءِ ؟ ( 10 ) امْ انْتَ مُتَجاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلًا ؟ امْ انْتَ مُغْنٍ من شَكا الَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلًا ؟ الهى لا تُخَيِّبْ مَنْ لا يَجِدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ ، وَلا تَخْذُلْ ( 11 ) مَنْ لا يَسْتَغْنى عَنْكَ بِاحَدٍ دُونَكَ ، الهى فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلا تُعْرِضْ عَنّى وَقَدْ اقْبَلْتُ عَلَيْكَ ، وَلا تَحرِمْنى وَقَدْ رَغِبْتُ الَيْكَ ، وَلا تَجْبَهْنى بِالرَّدِّ وَقَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، انْتَ الَّذى وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْنى ، وَانْتَ الَّذى سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنّى ، قَدْ تَرى يا الهى فَيْضَ دَمْعى مِنْ خيفَتِكَ ، وَوَجيب قَلْبى مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَانْتِقاضَ جَوارِحى ( 12 ) مِنْ هَيْبَتِكَ ، كُلُّ ذلِكَ حَياءٌ مِنْكَ لِسُوَءِ عَمَلى ، وَلِذاكَ خَمَدَ صَوْتى عَنِ الجْارِ الَيْكَ ، ( 13 ) وَكَلَّ لِسانى عَنْ مُناجانِكَ ، يا الهى فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَمْ مِنْ عائِبَةٍ ( 14 ) سَتَرْتَها عَلَىَّ فَلَمْ تَفْضَحْنى ، وَكَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَهُ عَلَىَّ فَلَمْ تَشْهَرْنى ، وَكَمْ مِنْ شائِبَةٍ ( 15 ) الْمَمْتُ بِها فَلَمْ تَهْتِكْ عَنّى سِتْرَها ، وَلَمْ تُقَلِّدْنى مَكْرُوهَ شَنارِها ، وَلَمْ تُبْدِ سَوْآتِها لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعائِبى مِنْ جيرَتى وَحَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدى ، ثُمَّ لم يَنْهَنى