قال : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض ، يلتمسان عبداً صالحاً مؤمناً في مصلّى كان يصلّى فيه ، ليكتبا له عمله في يومه وليلته ، فلم يجداه في مصلّاه ، فعرجا إلى السماء ، فقالا : ربّنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلّاه لنكتب له عمله ليومه وليلته ، فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال اللّه عزّ وجلّ : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالى ، فإنّ علىّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله ، إذا حبسته عنه . « 1 » وفى الصحيح أيضاً : عن أبي عبداللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله :
يقول اللّه عزّوجلّ للملك الموكّل بالمؤمن إذا مرض : اكتب له ما كنت تكتب له في صحّته ، فإنىّ أنا الذي صيّرته في حبالى . « 2 » وباسناده العالي ، عن ابنمحبوب ، عن عبد الحميد ، عن أبي عبداللّه عليه السّلام ، قال :
إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كلّ مساء ، يقول الربّ تبارك وتعالى : ما ذاكتبتما لعبدي في مرضه ؟ فيقولان : الشكاية ، فيقول : ما أنصفت عبدي أن حبسته في حبس من حبسى ثمّ أمنعه الشكاية ، اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير وفى صحّته ، ولا تكتبا عليه سيّئة حتّى أطلقه من حبسى ، فإنّه في حبس من حبسى . « 3 » وباسناده عن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال النى صلّى اللّه عليه وآله : إنّ المسلم إذا غلبه ضعف الكبر أمر اللّه عزّ وجلّ الملك أن يكتب له في حالة تلك مثل ما كان يعمل وهوشابّ نشيط صحيح ، ومثل ذلك إذا مرض وكّل اللّه به ملكاً يكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخيرفى صحّته حتّى يرفعه اللّه ويقبضه ، وكذلك الكافر إذا اشتغل بسقم في جسده كتب اللّه له ما كان يعمله من شرّ في صحّته . « 4 » قلت : وفى معناهامن طرق الخاصّة ومن طرق العامّة أخبار كثيرة ، ولعلّ السرّأنّ النيّة
هامش
( 1 ) . فروع الكافي : 3 / 113 ح 1 .
( 2 ) . فروع الكافي : 3 / 113 ح 3 .
( 3 ) . فروع الكافي : 3 / 114 ح 5 .
( 4 ) . فروع الكافي : 3 / 113 ح 2 .