مُشْفِقٍ مِما اجْتَمَعَ عَلَيْهِ ، خالِصِ الْحَياءِ مِمّا وَقَعَ فيهِ ، عالِم بِانَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظيمِ لا يَتَعاظَمُكَ ، وَانَّ التَّجاوُزَ عَنِ الْإِثْمِ الْجَليلِ لا يَستَصعِبُكَ ، وَانَّ احْتِمالَ الْجِناياتِ الْفاحِشَةِ لا يَتَكَأَّدُكَ ، وَانَّ احَبَّ عِبادِكَ الَيْكَ مَنْ تَرَكَ الْإِسْتِكْبارَ عَلَيْكَ ، وَجانَبَ الْإِصْرارَ ، وَلَزِمَ الْإِستِغْفارَ ، وَانَا ابْرَءُ مِنْ انْ اسْتَكْبِرَ ، وَاعُوذُ بِكَ مِنْ انْ اصِرَّ وَاسْتَغْفِرُكَ لِما قَصَّرْتُ فيهِ ، وَاسْتَعينُ بِكَ عَلى ما عَجَزْتُ عَنْهُ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لي مايَجِبُ عَلَىَّ لَكَ ، وَعافِنى مِمّا استَوْجِبُهُ مِنْكَ وَاجِرْنى مِمّا يَخافُهُ اهْلُ الْإِسائةِ ، فَانَّكَ مَلىءٌ بِالْعَفْوِ ، ( 4 ) مَرجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ ، مَعْرُوف بِالتَّجاوُزِ ، لَيْسَ لِحاجَتى مَطْلَبٌ سِواكَ ، وَلا لِذَنبى غافِرٌ غَيْرُكَ ، حاشاكَ ، ( 5 ) وَلا اخافُ عَلى نَفْسى الّا ايّاكَ ، انَّكَ اهْلُ التَّقْوى وَاهْلُ الْمَغفِرَةِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد ، وَاقْضِ حاجَتى وَانْجحْ طَلِبَتى ، وَاغْفِر ذَنْبى ، وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسى ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسيرٌ ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ .
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٤٩