والبطن : دون القبيلة ، أو دون الفخذ وفوق العمارة ، فهو والحيّ مترادفان أو متقاربان .
والعمارة : أصغر من القبيلة على أحد وجهي التردّد أو التقسيم .
والبيت : عيال الرجل . والحزب : الطائفة ، وكذا الفرقة والفئة ، واللّه أعلم .
المقدّمة الثالثة
قد نقسم وأنكر الخصماء والأضداد والأعداء والحسّاد على المؤلّف رحمه اللّه في كتابه أمرين :
الأوّل : أنّه مدح قوما بما فيهم من الصفات الحسنة والخصال الجميلة ، وأجمل آخرين وهم أجمع للكمال من أولئك .
والجواب أوّلا : بإمكان عدم اطّلاعه على صفات ذلك الكامل بمشاهدة وإخبار ثقة .
وثانيا : بإمكان اشتهار ذلك الكامل بالكمال ، وترك مدحه اعتمادا على الشهرة المغنية ، فإنّه تحصيل للحاصل ، وقد لا يعدّ في العربيّة كلاما ؛ إذ « 1 » الكلام ما أفاد المستمع ، والتعريف بالمعلوم غير مفيد ، كما في النار حارّة .
وأيضا للمؤلّف أسوة بالكتاب المنزل ، قال تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
« 2 » وقال تعالى :
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
« 3 » ولم ينزل في الكتاب مدح نبيّنا بهذين الوصفين ، مع أنّه شريك لهما في صدق الوعد والوجاهة عند ربّه سبحانه ، وأفضل الأنبياء والمرسلين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا .
( 2 ) سورة مريم : 54 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 69 .