المقدّمة الثانية
جميع عبارات المؤلّف والمجدي رحمه اللّه « ولد فلان فلانا » وكلمة « ولد » مشتركة بين الفعل الماضي كما هو حقّها هنا ، ومنه قوله تعالى
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ
« 1 » وبين الاسم ، ومنه قوله تعالى
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
« 2 » .
وإنّما يتميّز أحد المعنيين بالإعراب ، وهو يتوقّف على معرفة العربيّة ، فعدلت عن هذه الكلمة وأبدلتها بمرادفها ، وهو أنسل و « خلّف » و « أعقب » إذا كان مفادهما حاصلا ، وهو بقاء الولد بعد موت أبيه ، وقد يكون الأعقاب باعتبار بقاء ولد الولد دون الولد نفسه .
ثمّ إنّي خالفت المؤلّف في الترتيب أيضا ، فلم أنتقل عن عقب رجل إلى غيره حتّى أستوعبه إلى آخره ، خلافا للمؤلّف ، فإنّه ربّما انتقل عنه ثمّ عاد إليه .
وقسّمتهم : شعوبا ، ثمّ قبائل ، ثمّ أفخاذ ، ثمّ أحياء ، ثمّ بطونا ، ثمّ عمارات ، ثمّ بيوتا ، ثمّ أحزابا ، ثمّ فرقا ، ثمّ فئات .
وراعيت في إطلاق هذه الأسماء مجرّد تفرّع القسم اللاحق عن السابق دون كثرة ذلك القسم اللاحق ؛ لتخلّفها في بعض الأعقاب .
فالشعب : الحيّ العظيم ، كربيعة ومضر . والقبيلة : دون الشعب ، كبكر من ربيعة وتميم من مضر ، قاله أكثر المفسّرين .
وقال في القاموس : الفخذ حيّ الرجل إذا كان من أقرب عشيرته « 3 » .
والحيّ : البطن من بطون الحيّ .
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 152 - 153 .
( 2 ) سورة مريم : 88 ، وسورة الأنبياء : 26 .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 356 .