تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقد كان معاصرا لصاحب الجواهر والفرائد قدّس سرّهما . وكان موثّقا عندهما ، وقد صاهر السيّد الفقيه المجتهد الرئيس إسماعيل بن نصر اللّه بن محمّد شفيع بن يوسف بن الحسين بن عبد اللّه البلادي الذي سبقت ترجمته ، وأخذ بنته الكبرى المسمّاة شريفة بكم ، وهي بنت عمّه السيّد عابدين السابق الذكر قدّس سرّه وطاب رمسه . وأمّا السيّد المجتهد الفقيه الأصولي جدّي المبرور عبد اللّه بن علي بن محمّد بن عبد اللّه البلادي قدّس سرّه ، فقد كان مجتهدا فقيها ، جامعا للمعقول والمنقول ، حاويا للفروع والأصول ، صاحب الإجازات والكرامات الباهرة ، له كتاب في الأصول في الأدلّة العقليّة . وكان كثير الزهد والورع ، حسن المنظر والمحضر ، غضوبا في اللّه ، عونا للمظلوم ، خصما على الظالم ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، يغضي حياء ويغضى من مهابته ، فلا يتكلّم إلى حين يبتسم . ولد في بوشهر سنة ( 1233 ) وعاش فيها مدّة ، ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف بعنوان التحصيل ، واشتغل هناك مدّة مديدة ، وقد كان من تلامذة صاحب الجواهر وصاحب الفرائد ، وصاحب الضوابط قدّس اللّه أسرارهم ، وله مكالمات مع مشايخه . ثمّ بعد الفراغ والإجازة ارتحل إلى بوشهر ، وسكن هناك مرجعا وكهفا للناس ، وله يد طولى في الوعظ ، وكان رئيسا إماما يتولىّ المحراب ، ثمّ توفّي في سنة ( 1282 ) وحمل جسده الطاهر الطيّب إلى النجف الأشرف ، ودفن في حجرة الصحن الشريف الواقعة على يمين باب السلطاني المعروف ب « باب الفرج » عند دخول الصحن الشريف ، وكان عمره الشريف يوم رحلته تسعة وأربعون ( 49 ) . وقد اشتهر بين أهله وأولاده أنّ سبب وفاته : سمّ سقاه طبيبه المعالج له بأمر