فلمّا أصبح الصباح اتّفقنا مع السيّد ، فسألناه عن تحقيق هذه العبارة ، فأخرج كتابا وإذا هو مكتوب بكاغذ يعرف ب « النباتي » كان يستعمله العطاطير وأهل العقاقير ليلفّوا به بعض العقاقير ، ولم يكن ذلك الكاغذ موضوعا للكتابة ؛ لأنّ الحبر ينفذ به إلى ما وراه ، وهو مع هذا يقرؤه أحسن قراءة انتهى .
وكان الداعي إلى هذا فرط عسره ، وضيق دهره ، وكثرة فقره ، ومن كثرة فقره وإباه كان يقول : أنا حجّة اللّه على كلّ طالب من حيث فقري واشتغالي .
صنّف رحمه اللّه مصنّفات كثيرة على مدّته القصيرة ، وكتب في كثير من العلوم ، وأحيا جملة من الرسوم ، وكانت له اليد الطولى في العلوم الغريبة ، له رحمه اللّه في أصول الفقه كتاب نفيس وسمه ب « المقابيس » وله أيضا نتائج الأفكار نظما ، أوّله :
حمدا لمن به الأصول أصّلت * وفرّعت فصولها وفصّلت
ثمّ الصلاة والسلام السامي * على الأولى سموّا على الأنام
وله كتاب آخر في مباحث الألفاظ وسمه ب « الغرر » وله رسالة وجيزة في علم الوضع ، وله كتاب في اللقطة ، وله في التعادل والتراجيح رسالة ، وفي العدالة رسالة ، وله في أحكام الخلل الواقع في الصلاة رسالة كبيرة على متن الشرائع ، بلغ بها إلى قوله « وأمّا السهو ، فإن أخلّ بركن أعاد » .
وله بعض تعليقات على تعليقة الآخوند ملّا كاظم على فرائد الأصول ، وله تعليقة أخرى وجيزة على الجزء الثاني من فرائد الأصول ، وله تعليقة أخرى على الخاتمة من فرائد الأصول ، وهي التعادل والتراجيح .
ورسالة سمّاها الغنيمة وهي وجيزة جدّا في بيان خمس مطالب تتعلّق بمسألة السوم من مسائل الزكاة ، ورسالة في أمور تقتضي أن تعرف قبل الخوض في هذه المسألة ، وهي الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا ؟
ورسالة القول بمسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه وبيان ما عنده ،