دون بعض ، يدلّ عليه أوّل الآية ، وإلّا فالتفضيل له صلى الله عليه وآله أمر ضروريّ .
وأمّا الكبرى ، فلمساواته لأفضل الأوّلين والآخرين ، ومساوي الأفضل أفضل ، وإلّا لم يكن المساوي مساوياً ، هذا خلف .
قال آية اللَّه العلّامة في كشف المراد - بعد الاستدلال بالآية على المساواة - :
ولا شكّ في أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أفضل ، فمساويه كذلك « 1 » .
وقال في رسالته : ولأنّه أفضل ؛ لقوله تعالى
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
ومساوي الأفضل أفضل « 2 » .
وقال الفاضل المقداد في شرحها : وهو مساوٍ للنبيّ ، والنبيّ أفضل فكذا مساويه ، وإلّا لم يكن مساوياً . أمّا أنّه مساوٍ له ، فلقوله تعالى في آية المباهلة وقد نقلناه عنه . ثمّ قال : وإذا كان مساوياً له كان أفضل ، وهو المطلوب « 3 » .
وقال بعض الفضلاء في شرحها أيضاً : وهو مساوٍ ، لقوله تعالى
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
وقد أوردنا عنه . إلى أن قال : والنبيّ أفضل الناس وفاقاً ، ومساوي الأفضل أفضل « 4 » .
وقال الفاضل المقداد في لوامعه : علي أفضل الخلق بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو مذهب معتزلة بغداد وعطاء ومجاهد من التابعين والشيعة كافّة قديماً وحديثاً .
ثمّ قال : الأوّل أنّه مساوىء الأفضل ، ومساوىء الأفضل أفضل . أمّا الأولى فلقوله تعالى
( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
واتّفق المفسّرون على أنّ المراد بالنساء فاطمة ، والأبناء الحسنان ،
هامش
( 1 ) كشف المراد ص 385 .
( 2 ) الباب الحادي عشر للعلّامة ص 44 المطبوع مع شرحه للسيوري .
( 3 ) النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر للفاضل المقداد السيوري ص 45 .
( 4 ) مفتاح الباب لأبي الفتح بن مخدوم الحسيني ص 189 .