وأمّا الكبرى المضمرة ، فبيّنة ؛ إذ لا نعني بالأفضل إلّا الأكثر كمالًا .
الثاني : قوله تعالى
( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
- إلى قوله -
رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ )
« 1 » قال المفسّرون : المراد به نبيّنا صلى الله عليه وآله .
الثالث : قوله تعالى بعد ذكر الأنبياء
( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ )
« 2 » أمّا الاقتداء بهداهم المشترك بينهم توجب أن يأتي بكلّ ما أتى به كلّ واحد منهم ، فنحصل على مثل كمالات جميعهم ، فيكون أفضل من كلّ واحد .
قلت : ويدلّ على ذلك ما رواه في الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : انّ اللَّه عزّوجلّ لم يعط الأنبياء شيئاً إلّا وقد أعطاه محمّداً صلى الله عليه وآله ، وقد أعطى محمّداً جميع ما أعطى الأنبياء الحديث « 3 » .
الرابع : قوله عليه السلام « أنا سيّد ولد آدم » .
الخامس : قوله عليه السلام « أنا أشرف البشر » .
السادس : قوله عليه السلام « محمّد وعلي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر » .
السابع : قوله عليه السلام « آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة » .
الثامن : ما في الحديث القدسي « لولاك لما خلقت الأفلاك » فيكون هو الغاية في خلق العالم ، فيكون غيره فرع عليه .
إن قلت : قد مدح المؤمنين بقوله تعالى
( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ )
« 4 » ونحوها من الآيات ، وهل الحكم بالتفضيل إلّا تفريق بينهم عليهم السلام ؟
قلت : التفريق الممدوحين ينفيه عنهم هو التفريق بينهم بإثبات الرسالة لبعضهم
هامش
( 1 ) البقرة : 253 .
( 2 ) الأنعام : 90 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 225 ح 5 .
( 4 ) البقرة : 285 .