آخى بين المرء « 1 » ونظيره لم يجد لعلي عليه السلام نظيراً غيره ، ثمّ قال ما ملخّصه : فهو نظيره من وجوه :
نظيره في الأصل ، بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب .
ونظيره في العصمة ، بدليل قوله تعالى
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 2 » .
ونظيره في أنّه وليّ الامّة ، بدليل قوله تعالى
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )
« 3 » .
ونظيره في الأداء والتبليغ ، بدليل الوحي الوارد يوم إعطاء براءة .
ونظيره في كونه مولى الامّة ، بدليل قوله عليه السلام « من كنت مولاه فعلي مولاه » .
ونظيره في مماثلة نفسيهما ، وانّ نفسه قامت مقام نفسه عليهما السلام ؛ لأنّ اللَّه تعالى جعله نفس الرسول ، بدليل قوله تعالى
( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ )
« 4 » فجعل نفس علي عليه السلام نفسه ؛ لأنّه تعالى قال :
( تَعالَوْا نَدْعُ )
والداعي لا يدعو نفسه وإنّما يدعو غيره ، فثبت أنّ المراد بنفسه في الدعاء نفس علي عليه السلام ، وبذلك ورد تفسير هذه الآية .
ونظيره في فتح بابه في المسجد ، كفتح باب النبيّ صلى الله عليه وآله وجوازه في المسجد جنباً كجوازه جنباً كحال النبيّ على السواء .
فثبت المناظرة والمشابهة له بالنبيّ صلى الله عليه وآله إلّا ما استثناه صلى الله عليه وآله وهو النبوّة
هامش
( 1 ) في العمدة : الرجل .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) آل عمران : 61 .