أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الخلائق إليّ يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبّار « 1 » .
أقول : والحديثان يدلّان على أفضليّته ؛ لاستحالة تقديم المفضول ، أو ترجيح المساوي ، ولا ريب في أنّ الأقربيّة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله تقديم .
وروى الثقة الجليل علي بن عيسى ، عن الدارقطني ، يرفعه إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خير إخواني علي « 2 » .
ومن كتاب المناقب مرفوعاً إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا امّ سلمة إسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وسيّد المرسلين ، وعيبة علمي ، وبابي الذي أوتي منه ، وأخي في الدنيا والآخرة ، وجاري في الآخرة ، ومعي في الرفيق الأعلى « 3 » .
وروى ثقة الاسلام عن المصابيح أنّه قال صلى الله عليه وآله يوم المؤاخاة : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة « 4 » .
ومن مسند أحمد بن حنبل ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مكتوب على باب الجنّة محمّد رسول اللَّه ، علي أخو رسول اللَّه قبل أن يخلق السماوات بألفي عام « 5 » .
قال يحيى بن الحسن بن البطريق : قول النبيّ صلى الله عليه وآله « أنت أخي في الدنيا والآخرة » أراد بذلك غاية المدحة ونهاية المبالغة في علوّ المنزلة ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله لمّا
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 288 .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 329 .
( 3 ) كشف الغمّة 1 : 295 .
( 4 ) كشف الغمّة 1 : 328 .
( 5 ) راجع مصادر الحديث : احقاق الحقّ 4 : 199 - 202 .