ولا بدع إذا وافاك عاف * فعاد يقود ذا لجب لهاما
فخذ بيدي وسنّمني محلّا * بقربي منك فيه لن اساما
وهب لي منصبي لتنال أجري * وشكري ما بقيت له لزاما
فأنعم عليه بأجزل النعم الوافرة ، وأوعده بانجاز ما أمّله فيه ، فأدركه الأجل قبل بلوغ الأمل « 1 » .
[ السيّد إبراهيم بن الحسن بدر الدين الحسني ]
23 - السيّد إبراهيم بن أبي محمّد الحسن بدر الدين بن أبي سريع عجلان بن أبي عرادة رميثة أسد الدين بن أبي نمي محمّد نجم الدين بن أبي محمّد الحسن سعد الدين بن علي بن أبي عرادة قتادة المذكور .
كان في اليمن ، فوصل منها إلى مكّة المشرّفة ، فطلب من أخيه بركات أن يشركه معه في الامرة ، فأجابه إلى ذلك ، فخطب ودعي لهما ، ثمّ حصل بينهما منافرة ، فأمر بقطع اسمه من الخطبة والدعاء .
والسبب لذلك : أنّ ذوي راجح بن أبي نمي محمّد نجم الدين وفدوا عليه ، فآواهم وأيّدهم ، فتوجّه إبراهيم إلى اليمن وقطع السبل ، فلم يتمكّن أحد من المسير إلى بعض الأماكن ، ثمّ انّهما اصطلحا ، فالتمس له أبوه من الملك الظاهر أن يجعله شريكا لأخيه ، فلم يجد لذلك ، بل أمر بالمنع عن المكس في جميع الأشياء الواردة إلى مكّة ، وكذا القرض من التجّار ، وأمر بذلك أن يكتب على باب بني شيبة وباب السّلام والصفا والمروة اللعنة على كلّ من فعل ذلك والمشير به والمقتفي لأثره « 2 » .
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 22 - 24 ، ثمّ ذكر نبذة من كلامه المنثور والمنظوم ، فراجع .
( 2 ) ذكره في كتاب تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 634 ، قال : ولد بمكّة ونشأ بها في كنف والده ، ولمّا كبر وترعرع ورأى والده فيه النجابة بعثه في سنة احدى وعشرين وثمانمائة إلى صاحب اليمن يستعطفه على والده ، فعطف عليه كثيرا بعد أشهر كثيرة ، وجهّزه على مكّة بعد أن أمر له بصلة متوسّطة .