فما العذر في القاصي والسمر والضبا * تقاضاك يوما في التهائم والنجد
أغث مكّة وانهض فأنت مؤيّد * من اللّه بالفتح المفوّض والجدّ
وقدّم أخا ودّ وأخّر مبغضا * يساور طنعا في المؤيّد والمهد
ويطعن في كلّ الأئمّة معلنا * ويرضى عن ابن العاص والنجل من هند « 1 »
فكان لهم يوم القيامة ثالثا * وفي هذه ثان لأوّل من يردي
ودمت مدى الأيّام للدين والعلى * وبذل النهى والأخذ في اللّه والردّ
فلم ينل منه ما أمّله ، فعاد راجعا إلى مكّة المشرّفة سنة ( 1039 ) فأقام بها سنتين وفي شهر ربيع الثاني توجّه قاصدا السلطان الأعظم والخاقان الأفخم مراد خان بن السلطان . . . فاتّجه به في القسطنطينيّة العظمى في شهر شوّال لهذا العام ، وأنشده هذه القصيدة مادحا له طالبا منه سلطنة مكّة ، وهي هذه :
ألا هبيّ فقد بكر الندامى * ومجّ المرج من ظلم الندامى
وهينمت القبول فضاع نشر * روى عن شيخ نجد والخزاما
وقد وضعت عذاري المزن طفلا * بمهد الروض تغذوه النعامى
فهبيّ وامزجي خمرا بظلم * لتحيي ما أمتّى يا اماما
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 22 .