الحقّ ، المهديّ الصادع بالصدق ، المفضّل من اللّه على كافّة البشر والأملاك ، الممدود بسرادق المجد على فم الأفلاك ، المخاطب بلولاك لما خلقت الأفلاك ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، المنصور المؤيّد المسدّد ، النبيّ الأمّيّ الأمجد الممجّد ، سيّدنا ومولانا أبي القاسم محمّد .
صلّى اللّه عليه وآله امناء الدين ، وحفظة الشرع المبين ، الممهّدين بفصاحتهم طرق الهدى ، ومنهاج بلاغة الصدق أهل التقى ، وذوي النهى ، وأعلام الورى ، والمثل الأعلى ، وصحبه المتمسّكين بآثاره ، الواثقين بمنهاجه ، الهادين إلى شرائعه ، المبلّغين عنه ما صرّح به من رسالات ربّه .
صلّى اللّه عليه وعليهم صلاة وسلاما دائمين متعاقبين ، بتعاقب ينشر عرادها الكونين ، ويفوح طيب شذا عرفه في المشرقين ، ويغمر النيّرين ، ما تحلّت به عرائس الحور ، ونظمت به الألسن مدى الدهور ، ونبعت به العيون وجرت به النهور .
وبعد : فيقول الفقير الحقير المحتاج إلى رحمة ربّه الغنيّ ضامن بن شدقم بن علي بن حسن بن علي بن حسن بن علي بن شدقم الشدقمي الحمزي الحسيني المدني : هو أنّي لمّا منّ اللّه تعالى عليّ بمنّه وجوده وكرمه ، طالعت نبذة من زهر الرياض وزلال الحياض ، تاريخ جدّي حسن المؤلّف « 1 » طاب ثراه وجعل الجنّة مثواه .
ونبذة من العقد الثمين ، تاريخ السيّد أبي عبد اللّه محمّد تقي الدين بن أحمد الحسني المغربي الفاسي أصلا المكّي مولدا ومنشا « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع حول ترجمته وكتابه هذا مقدّمة الكتاب .
( 2 ) هو محمّد بن أحمد بن علي بن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الفاسي المكّي الحسني المالكي ، يعرف بالتقي الفاسي ، تقي الدين أبو عبد اللّه أبو الطيّب ، قاضي مكّة شيخ الحرم ، محدّث مؤرّخ ، ولد بمكّة في ربيع الأوّل سنة ( 775 ) ودخل اليمن والشام ومصر مرارا ، وولي قضاء المالكيّة بمكّة وكفّ بصره ، وتوفّي بمكّة في