فأمّا تموت ممات الكرام * وأمّا تنال بلوغ الأمل
وله أيضا دام تأييده مضاهيا لقصيدة الخناء :
سل جيرة الحيّ لم في حكمهم جاروا * على المعنّى أما يرعى لهم جار
بانوا فقلبي مذ بانوا فلي كبد * حرّى وعين بفيض الدمع مدرار
ساروا فسار فؤادي اثر ظفهم * وفارقتني حياتي ساعة ساروا
شطّوا فشبّ بأحشائي لهيب جوى * فلي حشى لنواهم حشوها نار
لي في خدودهم خود خدلجة * هيفاء ليّنة الأعطاف معطار
جيداء تعنو لها الآرام في حيد * غيداء في وصفها الأوهام تحتار
تختال ان ما مشت يوما لجارتها * كأنّها في بعير الخطو تنهار
ان واعدت أخلفت أو واصلت قطعت * لا يستتمّ لها وعد واقرار
خود هي البدر بل من نور غرّتها * إذا تلألأ ضوء البدر يمتار
فلا يغرّنّك ميعاد تسوّفه * فقد يقال بأنّ البدر غرّار
يا سعد من لي وهل يرجى أخو ثقة * ماضي العزيمة نقّاع وضرّار
ممنّع الجار مجبول على كرم * محسّد المجد بهاء وأمّار
ندب إذا الحرب عن أنيابها كشرت * وضاق بالشوس ايراد واصدار
وراحت الخيل خلوا من فوارسها * بفضل أرسانها تكبو وتعتار
والسمر راعفة يوم الهياج دما * والبيض تنبو لها في البيض أشفار
والجوّ أكدر والفرسان عابسة * لدى الوغا ونجيع الدم موّار
يصلي لظاها بقلب لا يقلقله * عن اصطلي جمرها رعب وأفكار
ويبذل النفس في نيل العلى طلبا * للعزّ من حيث انّ العزّ يمتار
فذاك واللّه من دون الملا أربي * ولم أكن غيره ما عشت أختار
هيهات يا نفس فلي من نزوعك ما * في الكون من ماجد في زنده نار