تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الزاهدات ، ذات علم وعمل وفضل وكمال وورع ، وقد نقل وروى الإمام الشافعي وغيره الحديث عنها ، فعند وفاته أوصى أن تصلّي عليه ، فأدخلت جنازته إليها فصلّت عليها ، وقد تزوّجها الوليد ، وقيل : والده . وكانت وفاتها بشهر رمضان سنة ( 208 ) بمصر وهي حاملة ، فأراد بعلها إسحاق المؤتمن بن أبي عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام حمل جنازتها إلى المدينة ، فالتمس المصريّون منه ابقاءها عندهم لشدّة اعتقادهم بها ؛ لأنّهم كانوا لا يقسمون الّا بها ، ويأتونها الناس بالنذور والأموال في حياتها وبعد وفاتها ، ومشهدها بموضع يعرف بدرب السباع عند المنشأ بين مصر والقاهرة ، فخرب الموضع وما به من العمائر ، ولم يبق به سوى مشهدها ظاهرا مشهورا يزار وتستجاب الدعوة فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) وقع الاختلاف في والدة السيّدة نفيسة ، فعند النسّابيّين أنّها بنت زيد بن الحسن السبط عليه السّلام ، والمشهور بين أرباب التراجم أنّها بنت الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليه السّلام . قال في المجدي ص 20 : وما وجدت أنا لزيد بن الحسن الّا بنتا خرجت إلى أمويّ ، وأبا محمّد الحسن الذي منه عقبه ، قال لي بعض الشيعة الفضلاء : اسمها نفيسة وقبرها بمصر مشهور ، وقال لي ذلك الأخ : انّ البلاذري ذكرها ، وأنّها كانت زوجة عبد الملك بن مروان ، وأنّها ماتت منه حامل . وقال في عمدة الطالب ص 70 : وكان لزيد ابنة اسمها نفيسة خرجت إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فولدت منه ، وماتت بمصر ولها هناك قبر يزار ، وهي التي تسمّيها أهل مصر الستّ نفيسة ، ويعظمون شأنها ويقسمون بها ، وقد قيل : انّما خرجت إلى عبد الملك بن مروان وانّها ماتت حاملا منه ، والأصح الأوّل ، وكان زيد يفد على الوليد بن عبد الملك ويقعده على سريره ويكرمه لمكان ابنته ، ووهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة ، وقد قيل : انّ صاحبة القبر بمصر نفيسة بنت الحسن بن زيد ، وانّها كانت تحت إسحاق بن جعفر الصادق عليه السّلام ، والأوّل هو الثبت المرويّ عن ثقات النسّابيّين . راجع حول ترجمتها : النجوم الزاهرة 2 : 185 ، شذرات الذهب 2 : 21 ، فوات الوفيات 2 : 607 ، العبر للذهبي 1 : 279 ، مرآة الجنان 2 : 23 ، وفيات الأعيان 5 : 423 ، أعلام
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 366 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي