تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحسين يدعو بخضوع وخشوع ، فما يضع يده حتّس يستجاب اللّه تعالى له في الخلق جميعا . وروى يحيى بن سليمان بن الحسن ، عن عمّه إبراهيم بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي واليا على المدينة المنوّرة ، وكان يجمعنا كلّ يوم جمعة قريبا من المنبر ، ثمّ يقع في أمير المؤمنين عليه السّلام ويشتمه ، فذات يوم غضّ المسجد بالناس ، فلصقت بالمنبر فأغفبت ورأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل شبابه بياض ، لا بس ثيابا بيض ، فسمعته يقول : يا عبد اللّه ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ فقلت : بلى واللّه ، قال : افتح عينيك وانظر إلى ما يصنع اللّه تعالى به ، فما ذكر عليّا عليه السّلام الّا وقد قذف به من فوق المنبر ، فهلك من حينه لعنه اللّه « 1 » . قال جدّي حسن المؤلّف طاب ثراه : وتوفّي بالمدينة سنة ( 157 ) وقيل : سنة ( 158 ) وعمره أربعة وستّون سنة ، وقيل : ستّة وسبعون سنة ، وقبره بالفرقد من البقيع ، وعقبه عامّ بالحجاز والشام والعراقين وخراسان « 2 » .

[ السيّد حسن بن المرتضى بن محمّد بن المرتضى الحسيني الأعرجي ]

48 - السيّد أبو محمّد الحسن بن المرتضى بن محمّد بن المرتضى بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 174 - 175 . ( 2 ) ذكره في سرّ السلسلة العلويّة ص 69 ، قال : توفّي الحسين الأصغر سنة سبع وخمسين ومائة وله سبع وخمسون سنة ودفن بالبقيع ، وانّما قيل له الحسين الأصغر لأنّ له أخا أكبر منه يسمّى الحسين بن علي لم يعقّب . والمجدي ص 194 ، قال : وكان الحسين عفيفا محدّثا فاضلا عالما . والفخري ص 57 ، والشجرة المباركة ص 147 . وقال في الأصيلي ص 281 : كان زاهدا ورعا محدّثا ، روى الحديث عن أبيه ، وعمّته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام وعن أخيه أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام وعن غيرهم ، وكتب الناس عنه ، وكان أشبه الناس بأبيه في التعبّد ، وولده نقباء الأطراف ، أجلّاء عظماء ملقّبون مطاعون . وعمدة الطالب ص 311 . وقال في لباب الأنساب 1 : 381 : وكان الحسين الأصغر يتصدّق كلّ يوم بدينار