الام على شكر الوصيّ أبي الحسن * وذلك عندي من عجائب الزمن
خليفة خير الناس والأوّل الذي * أعان رسول اللّه في السرّ والعلن
ولا يخفى أنّ التصريح بوصيّته عليه السّلام وإمامته قد وقع عن كثير من الصحابة وغيرهم في أشعارهم ، ونحن نقتصر هاهنا ببعض ما أنشدوه روما للاختصار .
قال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين :
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا * أبو حسن ممّا نخاف من المحن « 1 »
وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن « 2 »
وقال خزيمة أيضا مخاطبا لعائشة بنت أبي بكر :
أعايش خلّي عن علي وعيبه * بما ليس فيه انّما أنت والده
وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وأنت على ما كان من ذلك شاهده « 3 »
وقال عبد الرحمن بن جبل في جملة أبياته :
عليّا وصيّ المصطفى ووزيره * وأوّل من صلّى لذي العرش واتّقى
وكان أمير المؤمنين ابن فاطم * بكم ان عرى خطب أبرّ وأرفقا « 4 »
وقال زفر بن الحارث بن حذيفة الأسدي :
فحوطوا عليّا وانصروه فانّه * وصيّ وفي الاسلام أوّل أوّل « 5 »
وقال خزيمة « 6 » أيضا :
ما كنت أحسب هذا الأمر منتقلا * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن
هامش
( 1 ) في البحار : الفتن .
( 2 ) بحار الأنوار 32 : 35 و 38 : 273 - 274 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 : 146 ، وبحار الأنوار 38 : 23 .
( 4 ) بحار الأنوار 38 : 277 .
( 5 ) بحار الأنوار 38 : 277 .
( 6 ) في البحار : ومنه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، ثمّ ذكر الأبيات له .