وقال جرير بن عبد اللّه البجلي ، لمّا كتب اليه أمير المؤمنين عليه السّلام يدعوه إلى البيعة ، وهو مقيم بثغر همدان من قبل عثمان بن عفّان ، في جواب أبيات ابن أخت له يحثّه بها على بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام :
فصلّى المليك « 1 » على أحمد * رسول المليك تمام النعم
وصلّى على الطهر من بعده * خليفته القائم المدّعم
عليّا عنيت وصيّ النبيّ * تجالد عنه غواة الأمم « 2 »
وكتب رجل من السكون أبياتا إلى الأشعث بن قيس - وكان مقيما بثغر آذربايجان من قبل عثمان - يحثّه على بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان عليه السّلام خائفا منه ، فكتب الأشعث بن قيس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام :
أتانا الرسول رسول الوصيّ * علي المهذّب من هاشم
وزير النبيّ وذو صهره * وخير البريّة والعالم
وقال أيضا :
أتانا الرسول رسول الوصيّ « 3 » * فسرّ بمقدمه المسلمونا
رسول الوصيّ وصيّ النبيّ * له الفضل والسبق في المؤمنينا
فكم بطل ماجد قد أذاق * منيّة حتف من الكافرينا « 4 »
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : وممّا رويناه من الشعر المنقول المتضمّن كونه عليه السّلام وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : قول عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ، ثمّ ذكر شعره وشعر جماعة هذه أسماؤهم : عبد الرحمن بن جعيل ، وأبو
هامش
( 1 ) في الشرح والبحار : الاله .
( 2 ) بحار الأنوار 38 : 24 ، وشرح نهج البلاغة 1 : 147 .
( 3 ) في البحار والشرح : الأنام .
( 4 ) بحار الأنوار 38 : 24 ، وشرح نهج البلاغة 1 : 147 - 148 .