تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وشعابها وأوديتها وفجاجها ، صلّى اللّه على الحامل والمحمول « 1 » . وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي ، باسناده عن طلحة بن مصرف ، قال : سألت عبد اللّه بن أبي أوفى ، هل كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله أوصى ؟ فقال : لا ، قلت : فكيف كتب الوصيّة « 2 » ؟ أو أمر بالوصيّة ؟ فقال : أوصى بكتاب اللّه . قال الحميدي : وفي حديث ابن مهدي « 3 » زيادة ذكرها أبو مسعود وأبو بكر البرقاني « 4 » ، ولم يخرجها البخاري ولا مسلم فيما عندنا من كتابيهما ، وهي : قال هذيل بن شرحيل : أبو بكر كان يتأمّر على وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وفي حديث وكيع ، قلت : فكيف أمر الناس بالوصيّة ؟ « 5 » . أقول : انكار ابن أبي أوفى بناء على عناده لأهل البيت . وممّا يشهد على عناده قوله « أوصى بكتاب اللّه » من غير ذكر أهل البيت عليهم السّلام ، مع تواتر الروايات في الوصيّة بهما جميعا ، وهو ممّن روى الوصيّة بهما جميعا . ولا يخفى أنّ ترك البخاري ومسلم الزيادة التي نقلها الحميدي ، أيضا مبنيّ على التعصّب وحبّ التقرّب إلى السلاطين ، ولاظهارهما أمثال هذه التعصّبات واخراجهما كثيرا من الروايات المخالفة لأصول مذهب أهل السنّة من كتابيهما ، عظّموهما غاية التعظيم ، وحكموا بصحّة كتابيهما ، وأوجبوا العمل بما فيهما ، أعوذ باللّه من الغواية ، والخروج من طريق الهداية ، وسيجيء ان شاء اللّه في آخر الفاتحة ذكر مثالب هذين الشيخين ، وبيان خيانتهما وعنادهما لأهل البيت عليهم السّلام . وفي تاريخ أعثم الكوفي من علماء المخالفين وثقاتهم ، عدّة أخبار تدلّ على أنّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 60 عن بشائر المصطفى ، واحقاق الحقّ 5 : 56 - 57 عنه . ( 2 ) في العمدة : فكيف كتب على الناس الوصيّة . ( 3 ) في « ن » : أبي مهدي . ( 4 ) في « ن » : البرقوني . ( 5 ) العمدة لابن بطريق ص 78 - 79 عن الجمع بين الصحيحين ، وصحيح البخاري 4 : 3 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 62 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي