يطّلع عليه غيري ، وأنّه أوصى اليّ دون أصحابه وأهل بيته ، ولأقولنّ ما لم أقله لأحد قبل هذا اليوم ، سألته مرّة أن يدعو لي بالمغفرة ، فقال : أفعل ، ثمّ قام فصلّى ، فلمّا رفع يده في الدعاء « 1 » استمعت اليه ، فإذا هو قائل : اللهمّ بحقّ علي عندك اغفر لعلي ، فقلت : يا رسول اللّه ما هذا ؟ فقال : أو أحد أكرم منك عليه ، فاستشفعت به اليه « 2 » .
وفي كتاب كفاية الطالب ، قال أبو علي الكوكبي ، عن أبي السري « 3 » ، عن عوانة بن الحكم ، عن أبي صالح ، قال : ذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام عند عائشة ، وابن عبّاس حاضر ، فقالت عائشة : كان من أكرم رجالنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقال ابن عبّاس : وأيّ شيء يمنعه عن ذلك ؟ اصطفاه اللّه لنصرة رسوله ، وارتضاه رسول اللّه لاخوّته ، واختاره لكريمته ، وجعله أبا ذرّيّته ووصيّه من بعده .
وذكر الخبر صاحب كشف الغمّة بتمامه ونحن أخذنا موضع الحاجة منه « 4 » .
ومنه : ما في بشائر المصطفى ، عن يزيد بن قعنب ، قال : كنت جالسا مع العبّاس بن عبد المطّلب رضي اللّه عنه ، وفريق من بني عبد العزّى بإزاء بيت اللّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت حاملا به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا ربّ انّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من كتب ورسل ، وانّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وانّه بنى البيت العتيق ، فبحقّ الذي بنى البيت والمولود الذي في بطني الّا ما يسّرت عليّ ولادتي .
قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت انشقّ عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ،
هامش
( 1 ) في الشرح : للدعاء .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 20 : 316 ، واحقاق الحقّ 7 : 87 عنه .
( 3 ) في الكشف ، عن أبي السمري .
( 4 ) كشف الغمّة 1 : 377 ط قم .