فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
- هم الظالمون -
هُمُ الْكافِرُونَ
« 1 » . في آيات ، وقتلها « 2 » فحقّ عليها قوله تعالى
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 3 » .
وفي الجمع بين الصحيحين : أنّ عثمان نهى عن عمرة التمتّع ، وفعلها علي عليه السّلام فقال :
أنا أنهى عنها وتفعلها ؟ فقال : ما كنت لأدع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لقول أحد « 4 » .
وفيه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله صلّى في السفر دائما ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان في صدر خلافته ، ثمّ صلّى عثمان أربعا « 5 » . فكيف جاز له تبديل الشريعة ؟
وفي صحيح مسلم : أنّ رجلا مدح عثمان ، فحثى المقداد مع عظم شأنه الحصى في وجهه ، لما كبر عليه من مدحه ، وأنّ الذمّ أولى به ، فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : إذا رأيتم المادحين فأحثّوا في وجوههم التراب « 6 » .
ومن المعلوم مدح الصحابة بعضهم بعضا ، ولم يحث أحد في وجههم ترابا ، فلو لا بلوغ عثمان إلى حدّ استوجب ذلك لم يفعل بمادحه ذلك ، والمقداد من أجلّاء الصحابة ولم ينكر أحد عليه ، ويكون الخبر الذي ذكره المقداد مخصوصا بمن يستحقّ الذمّ ؛ لأنّ المدح كذب حينئذ ، والعقل قاض بقبحه ، فمن يمدح الآن عثمان ينبغي في الاقتداء بالمقداد في حثو التراب « 7 » .
هامش
( 1 ) النساء : 44 و 45 و 47 .
( 2 ) الطرائف ص 487 عن مسلم ، والصراط المستقيم 3 : 35 عنه .
( 3 ) النساء : 93 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 897 ، وصحيح البخاري 2 : 151 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 482 - 483 ، وصحيح البخاري 2 : 34 - 35 .
( 6 ) صحيح مسلم 4 : 2297 .
( 7 ) الصراط المستقيم 3 : 35 .