رايتها حمراء تدلّ على فجورها وعهرها .
وقد تعجّب منه أبوه يوم بويع للخلافة ، وقال له : كيف ارتضتك الناس يا بنيّ مع خمول بيتك ، وانحطاط منزلتك ، لا بقديم سابقة في فخر ، ولا بعلم ، ولا بشجاعة ، ولا بكرم ، ولا بعبادة ، مع حضور بني هاشم ، الأنوف الذين تسبق انافهم إلى الماء قبل الشرب ، فقال : ارتضوني لكبر سنّي ، فقال : أنا أكبر منك سنّا « 1 » .
فيا أهل الاسلام فمن كان هذا أصله كيف يرجى صلاحه ويصلح للرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا .
الدليل الثامن والثلاثون [ بطلان امامة ثاني خلفائهم ]
انّ عمر ثاني خلفائهم كان ظالما فاسقا لا يستحقّ الخلافة ؛ لقوله تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » ولقوله تعالى
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 3 » ولقوله تعالى
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 4 » فإذا بطل امامة عمر بطل امامة أخويه ، وتتمّة الدليل على نحو ما ذكرناه في الدليل السابع والثلاثون ، ووجوه ظلمه وفسقه كثيرة :
منها : أنّه أعان أبا بكر على غصب فدك ، وقد تقدّم تفصيله .
ومنها : أنّه أوصى أن يدفن في بيت الرسول كما أوصى أخوه أبو بكر .
وأيضا قد دلّ على اثمه وفسقه وغدره ، ما قدّمناه من حكاية ارتفاع علي
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 8 : 272 - 273 الطبع الحجري .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) الحجرات : 6 .