تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

تذنيب في ذكر نسب أبي بكر وبيان دناءته وخساسته

في كتاب مشارق الأنوار نقلا عن كتاب الملل والنحل وعن النسّابيّين : أنّ أبا قحافة كان أجيرا لليهود يعلّم لهم أولادهم ، فاشتهر عنه أنّه كان يلوطهم ، فطردوه ، فاستأجره ابن جذعان ينادي له الأضياف بأعلى صوته ، ويوقد النيران ، فاتّفق ذات ليلة شتويّة ذات مطر ، قلم تتقدّ النار في الحطب ، فمسحوا الحطب بالسمن ، فجمد على الحطب ، فكان يقحفه ، فبلغ الخبر إلى ابن جذعان ، فأنف من ذلك فطرده ، فسمّي من أجل ذلك أبا قحافة لقحفه السمن . وفي كامل البهائي نقلا عن أهل التواريخ : أنّ أبا قحافة في قريش كان مشهورا باللواط ، وكان ينادي فوق سطح ابن جذعان ، ويأخذ الأجرة درهما مع ما يفضل في الأواني من الطعام ، وكان صيّادا ، وكان له شريك اسمه سعيد ، فنهب ما في دار شريكه ولم يخل له فيها شيئا ، فسمّوه أبا قحافة ، يقال : اقتحف اقتحافا ، أي : شرب شربا شديدا جميع ما في الاناء من الماء وغيره . وفي كتاب مشارق الأنوار نقلا عن صاحب الملل والنحل والنسّابيّين : وأمّا أبا بكر فانّه كان لقبه عبد اللات ، وكان يخدمها ، وكان عاكفا على عبادتها والسجود لها أربعين سنة ، وكان خيّاطا ، فأظهر الاسلام ، فسماّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عبد اللّه ، وكان اسمه في الجاهليّة عتيقا ؛ لأنّه كان قديم الهجرة في خدمة الأصنام ، وكان يطليها بالدهن ويطلي بفصيلتها حتّى اسودّ فسمّي عتيقا . واسم أبيه عامر بن عمير بن كعب بن سعيد بن تيم اللات ، وتيم دعي لمرّة فتبنّاه ، وكان اسمه في صغره حبتر ، والحبتر لغة القصير الغليظ . وامّه سلمى من ذوات الأعلام في مكّة ، وكانت لها راية في الأبطح ؛ لأنّ العرب كانوا يأنفون من أن تنازلهم البغايا ، فكانوا يبعدونها عن قرب منازلهم ، وكان