تغيير ، ثمّ نقل أنّ عليّا عليه السّلام سأل يوما محمّدا : ما قال أبوك عند موته ؟ قال محمّد :
كان يقرأ هذه الآية
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
« 1 » وقال عمر : احذر يا بنيّ أن يسمع منك ابن أبي طالب ما قاله أبوك ، فيشمت بنا .
وفي الصراط المستقيم : قال محمّد : كنت عند أبي أنا وعمر وعائشة وأخي ، فدعا بالويل ثلاثا وقال : هذا رسول اللّه يبشّرني بالنار ، وبيده الصحيفة التي تعاقدنا عليها ، فخرجوا دوني ، وقالوا : يهجر ، فقلت : تهذي ، قال : لا واللّه لعن اللّه ابن صهّاك ، فهو الذي صدّني عن الذكر بعد إذ جاءني ، فما زال يدعو بالثبور حتّى غمّضته ، ثمّ أوصاني لا أتكلّم حذرا من الشماتة « 2 » .
وروى الواقدي أنّه قال : قد علمت أنّي داخل النار أو واردها ، فليت شعري هل أخرج منها أم لا ؟ « 3 » .
وذكر أهل التواريخ أنّه قال في مرضه : ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ، وهو توبة عند معاينة العذاب فلا تنفعه ، لقوله تعالى
إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
« 4 » وقال :
ليتني في ظلّة بني ساعدة ضربت يدي على يد أحد الرجلين ، فكان هو الأمير وكنت الوزير « 5 » .
ووجه دلالته على ظلمه في الخلافة : أنّها لو كانت حقّا له لما كان يتمنّى خلافه .
هامش
( 1 ) ق : 19 .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 300 .
( 3 ) الصراط المستقيم 2 : 296 . وأقول : هيهات أن يخرج منها حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط .
( 4 ) النساء : 18 .
( 5 ) الصراط المستقيم 2 : 301 .