فوره فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتّى ركزه بباب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ورسول اللّه قد مات في تلك الساعة .
قال : فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان اسامة إلى أن ماتا الّا بالأمير « 1 » .
ومن ظلمه : عزل اسامة الأمير المنصوب من قبل الرسول عن الامارة .
ومن ظلمه : منعه عمر عن النفوذ مع الجيش .
ومن ظلمه : كشف بيت فاطمة عليها السّلام وانفاذه عمر ليحرق بيتها ، ويحضر أمير المؤمنين عليه السّلام الذي حبّه ايمان وبغضه كفر ونفاق للبيعة قهرا من غير اختيار .
وممّا يدلّ على ظلمه وعدم لياقته للخلافة قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه « 2 » .
ووجه الدلالة : أنّه لو كان عادلا قابلا للخلافة لما صحّ من عمر أن يعدّ بيعته شرّا ، ويفتي بقتل من عاد إلى مثلها .
وممّا يدلّ أيضا على ظلمه : ما اتّفق على نقله أهل السير ، أنّه قال فوق المنبر : انّ لي شيطانا يعتريني ، فان استقمت فأعينوني ، وان زغت فقوّموني ، وممّن نقله الطبري « 3 » .
ووجه الدلالة : أنّ من يكون له شيطانا يعتريه ، ويحتاج إلى من يقوّمه ويسدّده ، لا يصلح للخلافة العامّة ، ولا ينفكّ عن الظلم .
ومن ظلمه وبدعه : أنّه تكلّم في الصلاة قبل السلام ، وقال : لا يفعلنّ خالد ما أمرته به ، ونقل عن جماعة من فقهاء العامّة أنّهم احتجّوا بذلك وجوّزوا التكلّم بعد التشهّد وقبل التسليم ، ولا يخفى أنّ هذه بدعة مقترنة بالكفر ؛ لما رواه مشايخنا عن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 : 52 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 179 باب رجم الحبلى ، والصراط المستقيم 2 : 302 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 310 ، والصراط المستقيم 2 : 300 .