تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وعمرو بن عثمان ويزيد بن معاوية ، وجعلها بينهم أثلاثا ، ثمّ قبضت من ورثة فاطمة عليها السّلام ، فردّها السفّاح عليهم ، ثمّ قبضت فردّها عليهم المهدي الخليفة ، ثم قبضت ، فردّها عليهم المأمون . ونقل عن غيره أنّها قبضت عنهم ، فردّها عليهم الواثق ، ثمّ قبضت فردّها عليهم المستعين ، ثمّ قبضت ، فردّها عليهم المعتضد ، ثمّ قبضت ، فردّها عليهم الراضي « 1 » . ونقل أنّ المأمون أحضر مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهم ، ويؤكّد عليهم في أداء الأمانة واتّباع الصدق ، ثمّ أثبت عليهم ظلم أبي بكر ، وكتب رسالة تقرأ في الموسم على رؤوس الأشهاد ، وجعل فدك والعوالي في يد محمّد بن يحيى بن الحسين يعمرها ويستعملها ، ويقسّم دخلها بين ورثة فاطمة عليها السّلام « 2 » .

حكاية لطيفة :

نقل عن القاضي أحمد الغفاري القزويني في كتاب نكارشان ، عند ذكر آل بويه الذين يدعون بالديالمة أيضا : أنّ معزّ الدولة بن بويه لمّا فرغ من تسخير ممالك خوزستان ، توجّه إلى بغداد في شهور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، فوّض المستكفي العبّاسي زمام مهام الأنام طوعا وكرها إلى قبضة اختياره ، فأسّس أساس العدل والسداد في دار السلام ببغداد ، وبالغ في قمع أهل العناد ، وأمر في تلك الأيّام أن يكتبوا على أبواب مساجد دار السلام هذه الأرقام : لعنة اللّه على معاوية بن أبي سفيان ومن غصب حقّ فاطمة عليها السّلام فدكا ، ومن منع أن يدفن الحسن عليه السّلام عند قبر جدّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن نفى أبا ذرّ الغفاري ، ومن أخرج العبّاس من الشورى . فبادر عوام دار السلام إلى اظهار التعصّبات ، فاستصوب بعض من قصد اطفاء نائرة الفتنة ، ابقاء اسم معاوية ، وأن يكتب بدل سائر الكلمات : لعن اللّه الظالمين لآل
هامش
( 1 ) الطرائف ص 252 - 253 . ( 2 ) الطرائف ص 248 - 250 .