تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 1 » . وممّا يدلّ على أنّها عليها السّلام ماتت وهي غاضبة عليهما ، غائظة لهما ، ما ذكره البخاري في الجزء الخامس من الصحيح ، باسناده عن عروة ، عن عائشة : أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، انّما يأكل آل محمّد من هذا المال ، وانّي واللّه لا اغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فأبى أبو بكر أن يدفع لفاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته ، فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللّه ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت ، دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبو بكر ، وصلّى عليها عليّ « 2 » . وفي الجزء الثالث من صحيح مسلم من أجزاء ستّة ، باسناده عن عروة بن الزبير ، عن عائشة هذا الخبر بعينه من غير اختلاف « 3 » . وما أسنده عيسى بن مهران إلى ابن عبّاس : أنّها أوصت أن لا يعلمهما بدفنها ، ولا يصلّيان عليها ، رواه الواقدي وغيره ، والويل ثمّ الويل لمن آذاها وأغضبها وغصب حقّها ، ومن أحبّ مبغضها وغاصبي حقّها . ثمّ اعلم أنّ لظهور صدق فاطمة وكذب أبي بكر ، ردّ جماعة من الخلفاء فدك على أولاد فاطمة عليها السّلام ذكر أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : أنّ أوّل من ردّ فدكا على ورثة فاطمة عليها السّلام عمر بن عبد العزيز ، وكان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 : 177 ، والطرائف ص 257 - 258 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1380 ، والطرائف ص 258 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 522 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي