تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
محمّد . ومن ظلمه : حنثه في يمينه ؛ لأنّه تقدّم آنفأ عن البخاري ومسلم أنّه لمّا بعثت فاطمة تطلب ارثها وحقّها من فدك ومن خمس خيبر ، فلم يعطها شيئا ، وأقسم لا يغيّر شيئا من صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد غيّر ذلك وحنث في يمينه ؛ لأنّه في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثالث : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله ما كان يعطي بني نوفل وبني عبد شمس من خمس خيبر شيئا ، وكان أبو بكر يقسّم نحو قسم النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، غير أنّه ما كان يعطي قرابة النبيّ كما كان النبيّ يعطيهم « 1 » . ومن ظلمه : أنّه كان يسمّى خليفة رسول اللّه ، وينفذ كتبه بذلك إلى البلاد ، مع أنّه كان خليفة عمر ؛ لأنّ بيعته صارت سبب خلافته ؛ لأنّه لم يكن نصّ من الرسول صلّى اللّه عليه واله ، وقد قدّمنا عدّة أخبار عن طرقهم واضحة الدلالة على عدم النصّ . ومن جملة ما يدلّ عليه ما رواه الطبري في تاريخه ، والبلاذري في أنساب الأشراف ، والسمعاني في الفضائل ، وأبو عبيدة ، أنّه قال على المنبر : أقيلوني ، فلست بخيركم وعليّ فيكم « 2 » . لأنّه لو كان منصوصا عليه لم يكن جائزا له أن يستقيل وسبب الاستقالة ما روي عن أبان بن عثمان ، عن ابن عبّاس : أنّ عليّا احتجّ عليه بمناقبه ، فنام فرأى النبيّ صلّى اللّه عليه واله في منامه ، فسلّم ، فأعرض النبيّ عنه بوجهه ، وأمره أن يردّ الحقّ إلى أهله ، فصعد المنبر ، وبدأ في تفسير منامه ، فقام الثاني : وقال : ما دهاك ؟ واللّه لا أقلناك فرّد عزمه . ومن ظلمه : تخلّفه عن جيش اسامة ، مع تكرير النبيّ صلّى اللّه عليه واله الأمر بتجهيزة ، ولعنه المتخلّف عنه .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 155 ، والطرائف ص 260 - 261 ، والصراط المستقيم 2 : 294 . ( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 294 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 524 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي