فاطمه عليها السّلام وأولادها باقطاعها ، وقد قسّم عمر خيبر على أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأجل ابنته وابنة صاحبه . أخرجه صاحب جامع الأصول من طريقي البخاري ومسلم « 1 » .
وقال السيوطي الشافعي في تاريخ الخلفاء : انّ فدكا كان بعد ذلك حبوة أبي بكر وعمر ، ثمّ أقطعها مروان .
ان قالوا : أبو بكر ما منع كتابيّا حقّه فكيف بفاطمة لو كان لها حقّ ؟
قلنا : لم يقع من الشحناء والبغضاء للكتابيّين كما وقع لها ولأهلها ، وقد ثبتت بآية التطهير عصمتها ، وأثنت
هَلْ أَتى
على صدق طويّتها ، وما ورد من قول أبيها في حقّها ، ودخولها في العترة المأمون ضلالة من تمسّك بها .
فإن كان أبوها بحديث « ما تركناه صدقة » أعلمها ، فلا فرية أعظم من ادّعاء أموال المسلمين ، وذلك يناقض ما تقدّم فيها ، وان لم يكن عرّفها فقد أغراها على الفتنة والسقوط فيها ، وفي ذلك وجوب النار له وحاشاه له ، لما أخرجه في جامع الأصول عن الترمذي وأبي داود من قوله عليه السّلام : انّ الرجل ليعمل بطاعة اللّه ستّين سنة حتّى يحضره الموت ، فيضارّ في الوصيّة ، فيجب له النار . فأيّ ضرر أعظم من كتم ذلك عن وصيّه ووارثه ؟
قالوا : طلبت فدكا تارة بالنحلة ، وتارة بالإرث ، فان وقع ذلك عمدا أو سهوا منها بطل عصمتها .
قلنا : لمّا انكر النحلة عدلت إلى الميراث الزاما له بالحجّة « 2 » .
هذا ما رواه المخالفون في كيفيّة أمر فدك وأمّا كيفيّته على ما رواه رواتنا ، فهي على ما قال صاحب الاستغاثة في مثالب الثلاثة : روى مشايخنا أنّ أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 287 .
( 2 ) راجع : الصراط المستقيم 2 : 288 .