تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وكثير النواء ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عيينة ، وثابت الحدّاد ، بأفضليّة علي عليه السّلام ، وهو اختيار البغداديّين كافّة ، والشيعة بأجمعها ، والحجّة في اجماعها لدخول المعصوم فيها « 1 » . قال ابن أبي الحديد في الجزء العشرين من شرح نهج البلاغة : والقول بالتفضيل قول قديم ، قد قال به كثير من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة : عمّار ، والمقداد ، وأبو ذرّ ، وسلمان ، وجابر بن عبد اللّه ، وابيّ بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبو أيّوب ، وسهل بن حنيف ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، وخزيمة بن الثابت ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، والعبّاس بن المطّلب ، وبنوه وبنو هاشم كافّة وبنو المطّلب كافّة . وكان الزبير من القائلين به في بدأ الأمر ثمّ رجع ، وكان من بني اميّة قوم يقولون بذلك ، منهم خالد بن سعيد بن العاص ، ومنهم عمر بن عبد العزيز . ثمّ قال : أنا أذكر هاهنا الخبر المرويّ المشهور عن عمر ، وهو من رواية ابن الكلبي ، قال : بينا عمر بن عبد العزيز جالسا في مجلسه ، إذ دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة ، حسنة الجسم والقامة ، ورجلان متعلّقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران إلى عمر ، فدفعوا اليه الكتاب ، ففضّه فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، من ميمون بن مهران ، سلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، أمّا بعد ، فانّه ورد علينا أمر ضاقت به الصدور ، وعجزت عنه الأوساع « 2 » ، وهربنا بأنفسنا عنه ووكلناه إلى عالمه ؛ لقول اللّه عزّ وجلّ
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 3 » وهذه المرأة والرجلان أحدهما زوجها والآخر أبوها ، وانّ أباها يا أمير
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 71 . ( 2 ) الأوساع : جمع وسع وهو الطاقة . ( 3 ) النساء : 83 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 497 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي