تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وسيفا لمن عادى وزين المحافل وجدت بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكل وأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر دينا حقّه غير باطل ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب * لدينا ولا نرضى بدين الأباطل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتماى عصمة للأرامل يلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت اللّه نبري محمّدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتّى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل « 1 »
وفي كتاب نهاية الطلب للحنبلي المذكور ، باسناده إلى عائشة تذكر صفة سقيا نبيّنا صلّى اللّه عليه واله ونزول الغيث ، وقالت فيه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اللهمّ حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن المدينة كالأكليل ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى بدت نواجده ، ثمّ قال : للّه درّ أبي طالب لو كان حيّا قرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ فقال أمير المؤمنين : لعلّك أردت قوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
أنشد الأبيات إلى آخرها « 2 » . ووجه دلالة هذه الأبيات على المقصود ظاهر ، أيّها اللبيب إذا نظرت بعين الانصاف إلى ما ذكرناه ، قطعت بأنّ أبا طالب رضى اللّه عنه كان من أكبر المؤمنين وأفضل المصدّقين ، وعرفت أنّ حقّه عظيم على الاسلام والمسلمين . والعجب أنّ مع كمال ظهور ايمان أبي طالب رضى اللّه عنه ، زعم جماعة من أهل السنّة أنّ
هامش
( 1 ) العمدة ص 411 - 412 ، والطرائف ص 300 - 301 . ( 2 ) الطرائف ص 305 ح 395 عنه .