تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
طالب سلّم الينا محمّدا ، فانّه قد أفسد أدياننا وسبّ آلهتنا لنقتلنّه ، وهذه أبناؤنا بين يديك تبن بأيّهم شئت ، ثمّ دعوا بعمارة بن الوليد وكان مستحسنا ، فقال لهم : هل رأيتم ناقة حنّت إلى غير فصيلها ؟ لا كان ذلك أبدا ، ثمّ نهض عنهم ، فدخل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله فرآه كثيبا وقد علم مقالة قريش ، فقال : يا محمّد لا تحزن ثمّ قال :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوسّد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر وقرّ بذاك منك عيونا ودعوتني وزعمت أنّك ناصحي * ولقد نصحت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا لا محالة أنّه * من خير أديان البريّة دينا
قال الثعلبي : وهذا قول مقاتل ، والقاسم بن محصرة « 1 » ، وعطاء بن دينلر واحدى الروايات عن ابن عبّاس « 2 » . وفي هذه الأشعار تصريح بايمانه ، وتصديق الرسول ، وأنّ دينه خير الأديان . وفي كتاب الجمع بين الصحيحين من مسند عبد اللّه بن عمر في الحديث الحادي عشر من افراد البخاري ، قال عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : ربّما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبيّ صلّى اللّه عليه واله يستسقي وما ينزل حتّى يجيش كلّ ميزاب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
هو قول أبي طالب رضى اللّه عنه ، وقد أخرجه بالاسناد من حديث عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن عمر يتمثّل بشعر أبي طالب وذكر البيت ، وهي قصيدة معروفة عند أهل النقل وهي هذه :
لعمري لقد كلّفت وجدا بأحمد * وأحببته حبّ الحبيب المواصل
هامش
( 1 ) في الطرائف : محيصرة ، وفي العمدة : مخيضرة . ( 2 ) الطرائف ص 301 - 302 عنه ، والعمدة ص 411 عنه .