تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
المؤمنين زعم أنّ زوجها حلف بطلاقها أنّ علي بن أبي طالب خير هذه الامّة وأولاها برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وانّه يزعم أنّ ابنته طلّقت منه ، وأنّه لا يجوز له في دينه أن يتّخذه صهرا ، وهو يعلم أنّها حرام عليه كامّه ، وانّ الزوج يقول له : كذبت وأثمت لقد برّ قسمي ، وصدّقت مقالتي ، وانّها امرأتي على رغم أنفك وغيظ قلبك ، فاجتمعوا اليّ يختصمون في ذلك . فسألت الرجل عن يمينه ، فقال : نعم قد كان ذاك قد حلفت بطلاقها أنّ عليّا خير هذه الامّة وأولاها برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عرفه من عرفه ، وأنكره من أنكره ، فليغضب من غضب ، وليرض من رضي ، وتسامع الناس بذلك ، فاجتمعوا له ، وان كانت الألسن مجتمعة فالقلوب شتّى ، وقد علمت يا أمير المؤمنين اختلاف الناس في أهوائهم ، وتسرّعهم إلى ما فيه الفتنة ، فأحجمنا عن الحكم لتحكم بما أراك اللّه ، وانّهما تعلّقا بها وأقسم أبوها أن لا يدعها معه ، وأقسم زوجها أن لا يفارقها ولو ضربت عنقه ، الّا أن يحكم عليه بذلك حاكم لا يستطيع مخالفته والامتناع منه ، فرفعناهم إليك يا أمير المؤمنين ، أحسن اللّه توفيقك وأرشدك ، وكتب في أسفل الكتاب :
إذا ما المشكلات وردن يوما * فحارت في تأمّلها العيون وضاق القوم ذرعا عن بناها * فأنت لها أبا حفص أمين لأنّك قد حويت العلم طرّا * وأحكمت التجارب والشؤون وخلّفك الاله على الرعايا * فحظّك فيهم الحظّ الثمين
قال : فجمع عمر بن عبد العزيز بني هاشم وبني اميّة وأفخاذ قريش ، ثمّ قال لأبي المرأة : ما تقول أيّها الشيخ ؟ قال : يا أمير المؤمنين هذا الرجل زوجته ابنتي ، وجهّزتها اليه بأحسن ما يجهّز به مثلها ، حتّى إذا أمّلت خيره ورجوت صلاحه حلف بطلاقها كاذبا ، ثمّ أراد الإقامة معها .