حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ اللّه ، والويل لمن أبغضك بعدي « 1 » .
وفي مسند أحمد بن حنبل أيضا : يا علي من فارقني فقد فارق اللّه ، ومن فارقك فقد فارقني « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلا عن أبي القاسم البلخي أنّه قال :
وقد اتّفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدّثين عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال له :
لا يبغضك الّا منافق ، ولا يحبّك الّا مؤمن .
وروى حبّة العرني ، عن علي عليه السّلام ، أنّه قال : انّ اللّه عزّ وجلّ أخذ ميثاق كلّ مؤمن على حبّي ، وميثاق كلّ منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على منافق ما أحبّني .
وروى عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم المكّي ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ذهبا وفضّة ما أحبّني ، ان اللّه تعالى أخذ ميثاق المؤمنين بحبّي ، وميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن ، ولا يحبّني منافق أبدا .
قال شيخنا أبو القاسم البلخي : وقد روى كثير من أرباب الحديث عن جماعة من الصحابة ، قالوا : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّا ببغض علي بن أبي طالب « 3 » انتهى .
وقال في شرحه أيضا ، وروى كافّة الناس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال له : هذا وليّي
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 : 127 - 128 ، وتذكرة الخواص ص 54 ، ونظم درر السمطين ص 101 ، والفصول المهمّة ص 110 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 123 و 146 ، وذخائر العقبى ص 65 ، والرياض النضرة ص 167 ، ومجمع الزوائد 9 : 135 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 4 : 83 .